نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 249
الثانية : السلطة التنفيذية : 1 - المراد منها والحاجة إليها ومراتبها : المراد بهذه السلطة هم الوزراء والأمراء والمدراء والعمّال والضبّاط والكتّاب في الشؤون المختلفة والدوائر المتفرّقة في البلاد والنواحي . وأهمّها وأعلى مراتبها في أعصارنا هي الوزارة . فمهمّة السلطة التنفيذيّة بمراتبها من الوزارة وغيرها ، تنفيذ القوانين والتصميمات المتّخذة من قبل السلطة التشريعية في شتّى مسائل الحياة . والاحتياج إليها واضح ، فإنّ القانون مهما كان صالحاً راقياً فهو بنفسه لا يكفي في إصلاح شؤون المجتمع ورفع حاجاته العامّة . ولا يمكن أن يفوّض تنفيذ التكاليف العامّة المتعلّقة بالمجتمع ، مثل الدفاع عنها إلى عامّة المجتمع ؛ فإنّه يوجب إهمال كثير من الأُمور والفوضى والاختلاف ، فلابدّ من أن يفوّض كلّ قسمة منها إلى مسؤول خاصّ يكون متخصّصاً فيها ويصير ملتزماً بإجرائها . ولا تتحدّد السلطة التنفيذية بشكل خاصّ أو عدد خاصّ أو مرتبة خاصّة . بل كلّما اتسع نطاق الملك وتشعبّت مسائل الحياة واحتياجاتها تشعّبت الدوائر مثل وزارة الدفاع ، ودائرة إيجاد الأمن في السبل والبلاد ، ودائرة التعليم والتربية ، ودائرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والوزارة المالية والوزارة الخارجية ونحوها ، وكثر العمّال قهراً . نعم ، تجب رعاية القصد فيها والاحتراز عن الإفراط والتفريط . فإنّ كثرة العمّال والموظّفين توجب كثرة الدوائر وتفرّقها وتضييع أوقات المراجعين ووضع ضرائب كثيرة على عاتق المجتمع . وكلّ ذلك خسارة .
249
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 249