responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 20


والذي أوجب تنفّر المسلمين ولا سيّما علمائهم وفقهائهم الملتزمين بالدين من اسم الحكومة ، وصار سبباً لانزوائهم وانعزالهم عن ميدان السياسة والحكم هو :
1 - ما رأوه وشاهدوه من غلبة الطواغيت والجبابرة طوال القرون المتمادية على البلاد الإسلاميّة ، فصار وجه الحكومة مشوّهاً بذلك عندهم .
2 - ما صنعه وارتكبه علماء السوء وطلاّب الدنيا من التقرّب إلى بلاط سلاطين الجور ، وتبرير ظلمهم وجناياتهم .
3 - ما روّجته وأصرّت عليه أيادي الاستعمار وعملاؤه من فصل الدين عن السياسة ، وحصره في بعض العبادات الصورية والمراسيم والآداب الشخصيّة .
فصار كل ذلك سبباً لحبس الفقهاء في زوايا المدارس والبيوت ، وغفلوا عن هذه الفريضة بحيث خَلَت من بحثها أيضاً موسوعاتهم إلاّ نادراً أو استطراداً ، فترى المحقّق النَّراقي طاب ثراه مثلاً خصّ عائدةً من كتابه المسمّى ب‌ " العوائد " بالبحث في ولاية الفقيه . والشيخ الأعظم الأنصاري طاب ثراه أيضاً تعرّض لها إجمالاً في كتاب البيع في مسألة بيع مال اليتيم . وألّف فيها المحقّق النائيني ( قدس سره ) رسالةً مختصرة ، بالنسبة إلى عصره فريدة . وتعرّض للمسألة أيضاً بنحو الإجمال السيّد الأُستاذ المرحوم آية الله العظمى البروجردي ( قدس سره ) أثناء بحثه في صلاة الجمعة . ولكن كلّ هذه الأبحاث كانت أبحاثاً إجمالية ، إلى أن بحث فيها السيّد الأستاذ الإمام آية الله العظمى الخميني ( قدس سره ) بالتفصيل بنحو بديع .
فعلى العلماء والفضلاء والملتزمين والأساتذة والشبّان المثقفين في المجالات المختلفة أن يقوموا لله - تعالى - ويصرفوا طاقاتهم في تعلّم سياسة البلاد والعباد ، والاطّلاع على مسائل الزمان وحاجاتها وأحكام القضاء وفنون الاقتصاد وأحكامها ، فالله - تعالى - لا يقبل اعتذارنا بعد حكم العقل والشرع

20

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 20
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست