responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 173


وقال العلاّمة الطباطبائي : " والكلمة مأخوذة من البيع بمعناه المعروف ، فقد كان من دأبهم أنّهم إذا أرادوا انجاز البيع أعطى البايع يده للمشتري . . . وبذلك سمّى التصفيق عند بذل الطاعة بيعة ومبايعة . وحقيقة معناه اعطاء المبايع يده للسلطان مثلاً ليعمل به ما يشاء " [1] .
فإن قلت : ولكن نحن نعلم أنّ الرسالة والولاية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكذلك الإمامة لأمير المؤمنين والأئمّة من ولده ( عليه السلام ) عندنا لم تحصلا بتفويض الأُمّة وبيعتهم بل بجعل الله - تعالى - ونصبه ، بايعت الأُمّة أم لا . فأهل المدينة في بيعة العقبة الأُولى أو الثانية مثلاً بايعوه بعد قبول نبوّته وزعامته ، فكانت البيعة تأكيداً للاعتراف القلبي وميثاقاً بينهما على تنفيذ ما التزموا به .
قلت : نعم ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان رسولاً لله ووليّاً من قبل الله - تعالى - بلا إشكال وإن لم تبايعه الأُمّة ولم تسلّم له ، وكذلك الإمامة لأمير المؤمنين والأئمة من ولده ( عليهم السلام ) عندنا . ولكن لما ارتكز في أذهان الناس ثبوت الرياسة والزعامة بتفويض الأُمّة وبيعتهم وكانت البيعة أوثق الوسائل لانشائها وتنجيزها في عرفهم ، طالبهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بذلك لتحكيم ولايته خارجاً . وبالجملة ، إذا كان لتحقّق أمر طريقان وكان أحدهما أعهد عند الناس وأوثق وأنفذ فإيجاده بالطريقين يوجب تأكده قهراً ، كما هو مقتضى اجتماع العلل على معلول واحد .
وعلى هذا فإمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وان تحقّقت عندنا بنصب الله أو نصب الرسول ، ولكن لمّا كان انشاؤها وجعلها من قبل الأُمّة بالبيعة ممّا يوجب تأكّدها وأوقعيتها في النفوس واستسلام الناس لها ، أخذ له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البيعة بعد نصبه .
وما يقال من أنّ تمسّك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لإثبات خلافته في مكاتباته ومناشداته ببيعته المهاجرين والأنصار وقع منه جدلاً ، فلا يراد منه أنّه ( عليه السلام ) لم يكن يرى للبيعة



[1] الميزان : 18 ، 274 .

173

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 173
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست