نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 142
قلت : لو فرض عدم إمكان تأسيس دولة إسلامية واحدة فلا إشكال في تأسيس دويلات في البلاد الإسلامية على أساس موازين الإسلام ، بل يتعيّن ذلك دفعاً للظلم والفساد بتغلّب الطواغيت والجبابرة ، ولكن هذا لا يدفع إشكال النصب العام ، فإنّ كلّ بلد لا سيّما في عصرنا لا يخلو من عدّة فقهاء فيعود الإشكال . الثاني : أن يكون المنصوب الجميع كذلك ، ولكن لا يجوز اعمال الولاية إلاّ لواحد منهم . ويرد عليه أوّلاً : أنّ جعل الولاية حينئذ للباقين لغو قبيح . وثانياً : أنّه كيف يعيّن من له حقّ التصدّي فعلاً ؟ فإن لم يكن طريق إلى تعيينه صار الجعل لغواً وهو قبيح . وإن كان بانتخاب الأُمّة أو أهل الحلّ والعقد أو خصوص الفقهاء لواحد منهم ، صار الانتخاب معتبراً ومعياراً لتعيين الوالي . فإن قيل : يتعيّن الأعلم منهم . قلت : مجرّد اشتراط الأعلميّة لا يكفي في رفع المحذور ، لإمكان التساوي في العلم ، ولاختلاف أنظار الأُمّة وأهل الخبرة في تشخيص الأعلم ، كما هو المشاهد . فيلزم تعدّد الولاة بالفعل في بلد واحد فيختل النظام . فإن قيل : من سبق منهم إلى الأمر وتصدّيه فهو المتعيّن ويسقط التكليف عن الباقين ، نظير التكليف في الوجوب الكفائي ، ويجب على المسلمين إطاعته وإن لم يكونوا مقلّدين له في المسائل الفقهية ، بل يجب على جميع الفقهاء إطاعته فيما حكم به ولا يجوز مزاحمتهم له . قلت أوّلاً : المسألة نظير الوجوب العيني فلا يرفع التكليف عن الباقين سبقة أحدهم فإنّهم - في هذا الفرض - منصوبون جميعاً ولهم الولاية الفعلية في عرض واحد ، فيجب عليهم التدخّل في الأُمور فيختل النظام . وثانياً : هذا يتم إذا أذعن الفقهاء الآخرون بكون متصدّي الأمر واجداً للشرائط التي اعتبرها الشرع في الوالي ، وان لم يذعنوا بذلك فلا تجب الإطاعة
142
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 142