responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 122


متماثلين في الجسم والغرائز لاستقلّ كلّ منهما وانفرد ولم ينتظم نظام الأسرة .
فالرجل مظهر العقل والتدبير ، والمرأة مظهر الرأفة والعاطفة ، والنظام يحتاج إلى كليهما . والمرأة ظريفة غالباً في الجسم والروح والصوت ونحو ذلك ، والرجل خشن فيها . والمرأة تميل غالباً إلى السكون والسكوت والدعة ، والرجل إلى الأعمال الشاقّة والتحرّك والجهاد . والرجل يغلب عليه القوّة والشدّة ، وعلى المرأة الرقّة والانفعال . والمرأة تميل إلى الزينة والتجمّل والتلوّن والتجدّد ، بخلاف الرجل . والمرأة إلى الفنّ والأدب أميل ، والرجل إلى العلم والتفكّر .
ويختلفان في كثير من الأخلاق ، وربما يكون خلق واحد في أحدهما فضيلة ، وفي الآخر رذيلة .
هذا مضافاً إلى ما ذكروا لهما من الاختلاف في متوسط الطول والوزن وحجم البدن والرأس والدماغ والجمجمة والقلب والدم ، والشدّة والقوّة في العظم والعضلات والأعصاب ، وسائر الأعضاء والحواس الخمسة .
الثانية : في مفهوم العدل :
فليس معنى العدل تساوي جميع أفراد النوع في الإمكانات والوظائف ، بل العدل أن يبذل كل فرد ما يقتضيه طبعه وحاجته ، وأن يراد منه ما يطيقه ويقدر عليه . فالأفراد في الحاجات وفي الطاقات مختلفون ، والعدل يقتضي رعاية التناسب مع طباعهم وطاقاتهم [1] .
الثالثة : الولاية مسؤولية وأمانة :
فالولاية بشعبها ومنها القضاء وإن كانت مقاماً ومنصباً يتنافس فيه ، ولكنّها بنظر الإسلام وأوليائه أمانة إلهية تستعقب مسؤولية خطيرة . والعدل يقتضي أن لا



[1] هذا البيان يتمّ إن قلنا بأنّ الملاك في تحمّل بعض الوظائف والمسؤوليات مثل الولاية والقضاء هو الطبيعة الغالبة على الأفراد ، فلا تصحّ ولاية المرأة ولا قضاؤها . وإن قلنا بأنّ الملاك هو قدرة الفرد الفعلية فيه ، فلا فرق بين الرجل والمرأة - م - .

122

نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست