نام کتاب : نظام الحكم في الإسلام نویسنده : الشيخ المنتظري جلد : 1 صفحه : 106
والاقتصاد الماركسي فبالطبع يراعون في الوالي المنتخَب كونه عاقلاً ، قادراً على أمر الولاية ، معتقداً بهذا المبدأ الخاص ، أكثر اطّلاعاً على قوانينه ومقرّراته المرتبطة بإدارة الملك ، أميناً معتمداً عليه في أقواله وأفعاله . وعلى هذا فالمسلمون المعتقدون بالإسلام وأنه حاو لجميع ما يحتاج إليه البشر [1] ، لا محالة يراعون في الوالي العقل ، والقدرة على الولاية واعتقاده بالإسلام ، واطّلاعه على مقرّراته وأحكامه ، بل أعلميّته في ذلك ، وكذلك أمانته واستقامته المعبّر عنها بالعدالة . فهذه شرايط للوالي ، يحكم العقل بلزوم رعايتها مع الإمكان ، سواء كان الوالي منصوباً من قبل الله - تعالى - كما نعتقده نحن في الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) بلا إشكال ، أو كان منتخباً من قبل الأُمّة ، كما يعتقده اخواننا السُنّة مطلقاً ، ونحن نعتقده بالنسبة إلى الفقهاء العدول في عصر الغيبة . ففي صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " وانظروا لأنفسكم . فوالله إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلاً هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها ، يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها " [2] فالإمام ( عليه السلام ) أرجع الراوي إلى فطرته وارتكازه ، وإلى أمر يلتزم به العقلاء بما هم عقلاء . وهو حقيقة وجدانيّة ، تقبلها أطباع جميع البشر وعقولهم إذا خلوا من العناد والتعصّب .