أقول : إنه لا طائل تحته ، لأن العقد ليس علة تامة له بل هو مقتضى له والمقتضى إنما يؤثر تأثيره إذا لم يمنعه مانع عن اقتضائه ولم يدفعه دافع عن ذلك ، والاشتراط المذكور احداث مانع عن تأثيره واقتضائه وإيجاد دافع ومبطل كذلك عند اقتضائه في محله وموقعه كما مر إليه الإشارة فيما سبق أيضا . على أن هذا الوجه من الاشكال لو تم لتم في سائر الموارد أيضا فلا وجه لخصوص هذا المورد كما لا يخفى ، حول كلام للشيخ حكى الشيخ الأنصاري أعلى الله مقامه في المكاسب عن العلامة رحمه الله موردا لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس وغيره في متن العقد . وهو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه ، بأن قال : " علي أن أعتقك إذا بعتك " . قال : " لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصح البيع لصحة النذر فيجب الوفاء به ولا يتم برفع الخيار " ثم قال قدس سره : هذا مبني على أن النذر المتعلق بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرفات المنافية له ، وأن الأقوى في الشرط أيضا كونه ذلك . أقول : لا يخفى ما فيه من باعث التعجب والبعد ، لعدم ابتناء كلامه قدس سره على ما ادعاه الشيخ الأنصاري بل لا ربط لكلامه له