الخامس من الأدلة التي استدل بها على خيار الغبن قد قلنا : إنه قد استدل على هذا الخيار بقوله تعالى : " إلا أن تكون تجارة عن تراض " وقوله تعالى : " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " وبما ورد في تلقي الركبان وبقاعدة لا ضرر . وقد يستدل على الخيار بأخبار واردة في حكم الغبن مثل قوله عليه السلام : " غبن المسترسل سحت " [1] وقوله عليه السلام : " غبن المؤمن حرام [2] " وقوله عليه السلام " لا تغبن المسترسل فإن غبنه لا يحل [3] " وغير ذلك من نظائرها . ولكن لا دلالة لها لثبوت الخيار أيضا ، لأن المراد من الغبن هو المعنى اللغوي وهو الخديعة الذي قد مر أنه مستلزم للجهل في طرف المغبون لا المعنى الاصطلاحي ، أعني مبادلة مال بمال يزيد على ثمنه المثلي الذي هو أعم منه معنى ، فلا يعم للمورد الذي يكون كلا المتبايعين جاهلين ، مع أن الغبن حاصل فيه بلا اشكال .
[1] الوسائل ، الباب - 17 - من أبواب الخيار ، الحديث 1 . [2] الوسائل ، الباب - 17 - من أبواب الخيار الحديث 2 . [3] . .