جزء للسبب ، مع أن هذا على فرض تسليم عدم كون الأسباب معرفات . وأما معه فلا اشكال . وأما الأدلة الدالة على أن التلف من البايع فمحمولة على الغالب وهو كونه بعد المجلس . حل اشكال قد ذهب الأصحاب فيما إذا كان لو أحد خيارات متعددة مثل خيار المجلس وخيار الحيوان وخيار العيب وغيرها في مبيع واحد ، إلى أنه يجوز له اسقاط بعض منها وابقاء بعض آخر ، مع أن حقيقتهما ليست إلا ماهية واحدة وشيئا فاردا ، فكيف يصح فيه ذلك ، مع أن الحق الذي يعبر عنه بالخيار ليس قابلا للتجزية ، إذ ليس له نصف ولا ثلث ولا ربع ولا أمثال ذلك كي يصح الاسقاط بلحاظ بعضه ، وعدمه بلحاظ بعضه الآخر ، بل هو فيها شئ واحد حقيقة واحدة بمعنى أنه لو أسقط سقط كله وإلا فلا يسقط شئ أصلا . ولكن يمكن الجواب عنه بأحد الوجوه . الأول : أن اسقاط الخيار في المعنى هو الرضا بالعقد وبأصل المعاملة كما وردت الرواية بهذا المضمون أيضا مثل قوله عليه السلام : " فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما " [1] فالرضا حينئذ يختلف باختلاف متعلقة فإذا تعلق بخيار العيب أو خيار الرؤية أو خيار المجلس مثلا يكون الساقط ذلك ليس غيره مما لم يكن متعلق الرضا من الخيارات الأخر . بل قد يحصل هذا الرضا من جهة دون جهة أخرى في خيار واحد كما
[1] الوسائل ، الباب - 1 - من أبواب الخيار ، الحديث 3 .