الفرق بين الحق والحكم إن المحققين من الأعلام عرفوا الحق بتعاريف : تارة بأنه سلطنة مجعولة من الشارع للإنسان من حيث هو على غيره ، أو سلطنة شخص على غيره . وأخرى بأنه اعتبار خاص يلزمه السلطنة . وثالثة بأنه مرتبة خفيفة منتزع عن الملك . ثم فسروا الغير بأن المراد منه قد يكون الشخص ، وقد يكون المال ، وقد يجتمعان كما في الإجارة . إما أولا فلأن لحاظ الفرق بين الحق والحكم مثل لحاظ الفرق بين الوجوب والاستصحاب ، أو بين الوجوب والاستحاضة مثلا وأمثال ذلك في أنهما ليسا من سنخ واحد كي ينجر الأمر عند اشتباه أحدهما بالآخر إلى التفريق والتميز في تشخيص أحدهما عن الآخر ، بل هما سنخان متغايران غاية التغاير . لأن الحكم عبارة عن الأحكام الخمسة التكليفية من الوجوب والحرمة والندب والكراهة والإباحة وعن الأحكام الوضعية من السببية