[1] هذا ما أفاده شيخنا العلامة دام ظله ، وهو يرى أن الملكية من مقولة الإضافة وهي قائمة بين المالك الموجود ، والمال المتحقق في ظرفه في المستقبل ، ولأجل ذلك يفرق بين الملي والفقير في الذمة فإن ظرف الإضافة في الأول موجودة في ظرفه وهذا كاف في تحمل الإضافة دون الثاني . هذا وفي ما أفاده دام ظله نظر : فإن الملكية لو كانت من مقولة الإضافة ، أو من الأمور ذات الإضافة وإن لم تكن من مقولتها كالعلم والرزق ، لاحتاج إلى طرف موجد بالفعل ، ولا يكفي الوجود بالقوة في المستقبل ، لامتناع قوام الأمر الموجود الفعلي ، بأمر معدوم فعلا ، وكونه موجودا في علم الله أو في عالم الدهر لا يناسب الأبحاث الفقهية والأولى ما أفيد من أن الملكية من الأمور الاعتبارية ، وهي ليست من الأمور المتأصلة المحتاجة إلى موضوع حقيقي ، ويكفي اعتبار وجوده في ذمة البايع إذا كان قادرا على تحويل العين في موعده المقرر . وأما قياس ذلك بالسرور القائم بالوالد والولد غير الموجود فعلا فمع الفارق ، لأن السرور قائم بين الوالد والولد المتصور الذهني ، لا الخارجي ، وكذا الخوف ، قائم بينه وبين القتل المتصور فتدبر . المؤلف .