إسم الكتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) ( عدد الصفحات : 492)
وهي على ثلاثة أنحاء : النحو الأوّل : اللفظ الذي يعبّر عن حقيقة شرعيّة ( نحو : صلاة ) ؛ فإنّ الصلاة لغة هي الدعاء ، وفي الشرع تعني عبادة خاصة تشتمل على مجموعة من الأفعال والأقوال الخاصة التي تؤدّى بشروط معيّنة وإن اشتملت على الدعاء . فالحقيقة الشرعية أو المصطلح الشرعي [1] هو استعمال الشارع لبعض الألفاظ في غير معانيها الشائعة لدى العرب من غير فرق بين تطوير المعنى اللغوي وبين الاتيان بمعنى جديد [2] . وقد أطلق بعض الفقهاء على ذلك اسم : ( الماهيات الجعلية ) [3] أي التي جعلها ووضعها الشارع . وتجدر الإشارة إلى أنّ المراد بالحقيقة الشرعية هو ثبوت مثل هذا الوضع في خصوص عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، سواء كانت في القرآن الكريم أم السنة النبوية الشريفة [4] . النحو الثاني : اللفظ الذي يعبّر عن حقيقة متشرّعية ، أي معنى حدث في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) ( نحو : الكرّ ) . النحو الثالث : اللفظ الذي يعبّر عن معنى اصطلاحي - خاص لدى الفقهاء وعلماء الشريعة ( نحو : الاجتهاد ) فإنّ الاجتهاد لغة هو بذل الجهد في طلب الأمر [5] . لكنه يستعمل في لسان الفقهاء بمعنى استنباط الحكم الشرعي عن أدلّته التفصيلية . 2 ً - عناوين الأبواب والمسائل الفقهية : وهي الألفاظ التي ليس لها معنى خاص ، بل تحمل المعنى اللغوي ذاته ، ولكن جعلت في الكتب الفقهية عنواناً لمسألة ( نحو : عول ) أو جعلت عنواناً لباب فقهي ( نحو : بيع ) ، وربّما لم يرد اللفظ في كلمات الفقهاء السابقين ، إلاّ انّه أصبح يمثّل اليوم عنواناً لمسألة مستحدثة أو لبحث فقهي مستجدّ ( نحو : تشريح ) .
[1] لقد اختلف الأُصوليون في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه . [2] انظر : معالم المدرستين 1 : 80 . [3] القواعد والفوائد 1 : 158 . [4] انظر : أُصول الفقه ( للمظفّر ) 1 : 32 - 33 . [5] النهاية ( ابن الأثير ) :