والشيخ جعفر [1] ، والمحقق النجفي [2] والسيد اليزدي [3] . واستدلّ له بما يلي : 1 - الأصل ، أي استصحاب النجاسة . 2 - قاعدة اشتراط طهارة المطهّر ، سيما مع ملاحظة نظائر المقام من أفراد التطهير بالأرض كحجر الاستنجاء وغيره [4] ، فإنّ المرتكز في الأذهان عدم كفاية الغسل أو المسح بالمتنجس في التطهير متفرّعاً على القاعدة المعروفة من أنّ فاقد الشيء لا يعطيه ، فالتراب المتنجس لا يوجب طهارة الإناء المغسول به [5] . 3 - قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل بالتراب ثمّ بالماء » [6] إذ الطهور عندنا هو الطاهر في نفسه المطهّر لغيره ، فالتراب النجس لا يطهر الإناء [1] . 4 - قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً » [2] فإنّه شامل للطهارة الحدثية والخبثية [3] . 5 - تبادر الطاهر من قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : « واغسله بالتراب أوّل مرّة ثمّ بالماء » ؛ فإنّ الأمر فيه بالغسل ينصرف إلى الطاهر ولو لم يرد بالغسل حقيقته ، بل يظهر من سياقه حينئذ اعتبار الطهارة فيه كالماء [4] . وأفاد بعض المحققين بأنّ دعوى الانصراف إلى الطاهر إنّما تنفع فيما لو كان بنحو يوجب تعيّنه ، لا بنحو يوجب رفع الاطلاق من الأساس ليكون المرجع الاستصحاب الذي مآله إلى طهارة الإناء المغسول بالتراب النجس . هذا كلّه بناء على اعتبار عدم مزج التراب بالماء [5] . وأمّا بناء على اعتبار المزج به لابدّ من
[1] كشف الغطاء 2 : 379 . [2] جواهر الكلام 6 : 365 . [3] العروة الوثقى 1 : 111 ، م 8 . [4] انظر : جواهر الكلام 6 : 366 . [5] انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 59 . [6] عوالي اللآلي 4 : 49 ، ح 173 . المستدرك 2 : 603 ، ب 45 من النجاسات ، ح 4 . وفيه : « طهور إنائكم » . [1] انظر : جامع المقاصد 1 : 191 . جواهر الكلام 6 : 366 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 59 . [2] الوسائل 3 : 350 - 351 ، ب 7 من التيمم ، ح 2 و 4 . [3] الحدائق 5 : 480 - 481 . [4] جواهر الكلام 6 : 365 - 366 . [5] انظر : مستمسك العروة الوثقى 2 : 30 .