ذهب إليه الشهيد الأوّل [1] والسيد اليزدي [2] . والمستند في ذلك هو التمسك باطلاق النص حيث لم يقيّد بكونه بالتراب الخالص فقط أو الممزوج ، واشتراط تحصيل إحدى الحقيقتين - الغسل والتراب - يوجب ترك الأُخرى ، فلا ترجيح ؛ فإنّ تحصيل حقيقة الغسل وهو إجراء الماء أو المائع على المحل النجس يوجب خروج التراب عن كونه تراباً ، وأيضاً تحصيل حقيقة التراب يستلزم عدم تحقق الغسل حقيقة ، فإنّ المسح بالتراب لا يسمّى غسلا حقيقة ولا مرجّح لإحداهما [3] . مع أنّ إزالة اللعاب حاصلة بأيّ واحد منهما [4] . وقد أُجيب على ذلك بتقديم أقرب المجازات [5] ، مضافاً إلى أنّه قد اتضح إمكان تحصيل حقيقة الغسل بالتراب ؛ فإنّ المفهوم عرفاً هو المزج على نحو يكون التراب مائعاً بالعرض [1] . القول الرابع : الجمع بين الأمرين ، واختاره الوحيد البهبهاني [2] والسيد علي الطباطبائي [3] . وذلك لتوقّف يقين الطهارة من تلك النجاسة اليقينية على الجمع بينهما [4] . ويمكن الجواب بأنّه مع ظهور النصّ وعدم إجماله لا تصل النوبة إلى الاحتياط . وبناء على القول باشتراط مزج التراب بالماء لا يشترط بقاء الماء على إطلاقه . قال في الجواهر : « لم أعرف أحداً اعتبر بقاء الماء على إطلاقه من القائلين بالمزج ، بل صريح بعضهم - كما عرفت - اشتراط عدم خروج التراب عن اسمه بالمزج » [5] . بل صرّح بعض القائلين بالمزج بأنّه لابدّ من خروج الماء عن الاطلاق [6] .