الكبار فيما تفحّصت عاجلا ، بل ظاهر ما تقدّم من موثق عمار في عدم الاستعمال حيث ذكر الإناء في مقابل القدح والدنّ [1] » [2] . 2 - لا فرق في الآنية بين ما كان على هيئة الأواني المتعارفة من النحاس والحديد وغيره [3] . 3 - المدار في صدق الإناء على الهيئة الفعلية ، فلو فرض خروج الإناء بسبب الكسر عن مسمّى الآنية عاد إلى مسمّاها بالجمع ، وكذا لو خرج الإناء بالجمع عاد إلى مسمّاها بالكسر ، ونحو ذلك لو خرج بالدقّ والاحماء أو غيرهما ثمّ عاد . ولو اتصل الإناء بالمظروف بحيث صارا شيئاً واحداً خرج عن صدق الآنية ، ولو انفصل عن المظروف صدق عليه الآنية [1] . 4 - لا شكّ في جريان الأحكام التي ستذكر للآنية على ما يحرز صدق الاسم عليه لغة وعرفاً ، وأمّا موارد الإجمال والشك : فقد تكون الشبهة فيها مفهومية ، كما إذا شك في اختصاص الآنية بما يكون معدّاً للأكل والشرب فلا يصدق على غيره ، كأن يشك في كون الطست آنية أو لا ، وفي مثل ذلك يجب على المقلِّد الاحتياط أو الرجوع إلى المجتهد في تشخيص المفهوم ؛ لأنّ الشبهة المفهومية حكمية ؛ والمجتهد يرجع فيها إلى العمومات الأوليّة أو الأُصول العملية ، وهي تقتضي البراءة والحلّية . وقد تكون الشبهة مصداقية ، وذلك على نحوين : 1 - أن يشتبه المصداق الخارجي كما إذا كان في الظلام فلا يدرى أنّه إناء أو حجر . 2 - أن يشك بنحو كلي في نوع ظرف
[1] الدَّنّ : ما عظم من الرواقيد ، وهو كهيئة الحبّ إلاّ أنّه أطول ، مُستوي الصنعة في أسفله كهيئة قَونَس البيضة . والجمع : الدِّنان ، وهي الحِباب . وقيل : الدّنّ أصغر من الحبّ ، له عُسعُس ، فلا يقعد إلاّ أن يحفر له . وقال ابن دريد : الدّنّ عربي صحيح . ( لسان العرب 4 : 418 ) . [2] مهذب الأحكام ( السبزواري ) 2 : 155 . [3] منهاج الصالحين ( الحكيم ) 1 : 177 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 128 . [1] انظر : كشف الغطاء 2 : 393 .