إسم الكتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) ( عدد الصفحات : 492)
يجب » [1] ، ومثله في المسالك [2] . وقال المحقق الكركي : « ولو كان في موضع تقيّة فأتى بها للتقيّة لم تبطل صلاته مطلقاً » [3] . وقال المقدس الأردبيلي : « وأمّا قوله للتقيّة ؛ فعلى تقدير الإلجاء إليها لا نزاع في جوازه بل وجوبه ، لكنّ الإلجاء بعيد ؛ لجواز الإخفاء عندهم بل الاشتراط والأولويّة » [4] فناقش هذا المحقّق في تحقّق صغرى التقيّة مع ذهابهم أو ذهاب بعض مذاهبهم إلى جواز الإخفاء أو أولويّته ؛ إذ لا إلجاء ولا اضطرار للإجهار به حينئذ ليجب ذكره تقيّة . إلاّ أنّ هذا مبني على افتراض أنّ التقيّة متوقّفة على تحقّق الاضطرار والإلجاء أو الخوف على نفسه أو الآخرين . وأمّا بناءً على التوسع في فهم التقيّة بما هو أعمّ من ذلك فلا ينبغي الإشكال في تحقّق صغراها كثيراً عند الصلاة معهم ، كما نبّه على ذلك صاحب الجواهر [1] . وقد عبّر بعضهم عن هذا القيد بقوله : « لغير ضرورة » كما في العروة الوثقى [2] ، فجعله أعمّ من حالات التقيّة ، وإن كان استفادة الإجزاء والصحّة في غيرها مشكل بل ممنوع ؛ لاختصاص دليله بأوامر التقيّة ، فمدرك الحكم بالجواز والصحّة عندهم في المقام هو التمسّك بعمومات التقيّة واستفادة الصحّة والإجزاء منها ، خصوصاً ما ورد منها في الصلاة ، فلا يمكن التعدّي إلى غير موارد التقيّة . وهذا كلّه واضح ، وإنّما وقع البحث عند المتأخّرين في صحّة الصلاة عند ترك قول ( آمين ) في مورد التقيّة ، فذهب الأكثر إلى صحّة الصلاة وعدم بطلانها بترك ذلك وإن كان جائزاً أو واجباً . وقال الشهيد الثاني في الروضة البهيّة : « ولا تبطل بتركه في موضع التقيّة ؛ لأنّه خارج عنها » [3] .