إسم الكتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) ( عدد الصفحات : 492)
القائلين ( آمين ) . وقد تكون في العبارة المتقدّمة عن المفيد ( قدس سره ) في كتاب الإعلام إشارة إلى هذا المعنى حيث قال : « بدعة في الإسلام ووفاق لكفّار أهل الكتاب » [1] . الثاني - الحرمة التشريعية ، كما نبّه عليه صاحب الجواهر وجعله المقصود في المقام ، وقد يشهد له بعض تعبيراتهم المتقدّمة . والمراد بالحرمة التشريعية حرمة الإتيان به بعنوان أنّه مشروع في الصلاة وارد كجزء منها أو مستحبّ فيها ، وحيث إنّ الأمر ليس كذلك فمن جاء به بهذا العنوان كان مشرِّعاً ومبتدعاً فيحرم تكليفاً ؛ لأنّ كلّ تشريع وإسناد لما ليس من الدين إلى الدين بدعة محرّمة . الثالث - الحرمة بملاك الإبطال حيث يحرم إبطال الصلاة وقطعها بما يكون موجباً لذلك ، وهذا المعنى للحرمة التكليفية يتوقّف على ثبوت الحرمة الوضعية والمانعية أي بطلان الصلاة به ، فتكون الحرمة التكليفية دائرة مدار البطلان إثباتاً ونفياً . وسيأتي أنّ مناشئ القول بالبطلان مختلفة ، فتختلف الحرمة التكليفية باختلافها سعة وضيقاً على ما سنشير إليه . وليعلم أنّ المعاني الثلاثة للحرمة التكليفية مختلفة سعة وضيقاً : 1 ً - فبناءً على المعنى الأوّل - أي الحرمة الذاتية ولو بالعنوان الثانوي - يحرم قول ( آمين ) عقيب الحمد في الصلاة مطلقاً حتى إذا لم يقصد به الورود أو الجزئية ؛ لإطلاق النهي وكون عمل المخالفين ذلك ، فيحصل التشبّه بهم . 2 ً - أمّا بناء على المعنى الثاني - أي الحرمة التشريعية - فتختصّ الحرمة بما إذا جيء به بقصد الورود ، أي قصد الجزئية أو الاستحباب في الصلاة عقيب الحمد ، فما لم يقصد ذلك - كما إذا جاء به بقصد مطلق الدعاء كأيّ دعاء آخر - لم يكن تشريعاً ، فلا يكون محرّماً . 3 ً - كما أنّه على المعنى الثالث للحرمة - أي حرمة قطع الصلاة بالمانع - لا بدّ من ملاحظة منشأ القول بالبطلان : أ - فإن كان البطلان بملاك استفادة مانعيّة