وعوّضكم منها بخمس الخمس » [1] . وعنوان بني هاشم لا يشمل بني المطّلب ولا غيرهم ، وللتفصيل يراجع ( خمس ) و ( زكاة ) . الاتّجاه السابع : أنّ المراد جميع قريش ، حكاه النووي في الشرح [2] . الاتّجاه الثامن : أنّ المراد كلّ تقيّ من أُمّته . ولعلّ وجهه ما روي من أنّ أنس سأل النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مَن آل محمّد ؟ قال : « كلّ تقيّ » [3] . قال البيهقي : « وهذا لا يحلّ الاحتجاج بمثله ، نافع السلمي أبو هرمز بصريّ كذّبه يحيى بن معين ، وضعّفه أحمد بن حنبل وغيرهما من الحفّاظ » [4] . وقال ابن حمزة الدمشقي : « صرّح البيهقي في السنن الكبرى وابن حجر والسخاوي بضعفه وعدم الاحتجاج به » [1] . وقد يستدلّ له بأنّ المراد بالبيت هو البيت الحرام ، وأهله هم المتّقون ؛ لقوله تعالى : ( إن أولياؤه إلاّ المتّقون ) . الاتّجاه التاسع : أنّ المراد أتباعه على دينه إلى يوم القيامة . ولعلّ وجهه ما روي عن جابر بن عبد الله قال : « آل محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أُمّته » [2] . وضعف هذه الاتجاهات - السابع وما بعده من الاتجاهات - واضح ؛ إذ يرد عليها : إنّ الحكم الثابت والمسلّم لآل البيت لدى الفريقين هو حرمة الصدقة عليهم ، ولا قائل بحرمة الصدقة على شيء من تلك الطوائف التي فسّر بها آل البيت ، كالأُمّة أو خصوص الأتقياء أو قريش أو بني غالب ، فعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) :
[1] نقله الزيلعي في نصب الراية 2 : 403 ، ط - دار إحياء التراث 1407 . [2] صحيح مسلم بشرح النووي 7 : 176 . [3] الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 83 . [4] السنن الكبرى ( للبيهقي ) 2 : 152 . [1] البيان والتعريف 1 : 41 . وانظر : المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة ( للسخاوي ) : 24 ، ط - دار الكتاب 1414 ه . كشف الخفاء 1 : 15 . [2] السنن الكبرى 2 : 152 .