وثالثاً : إنّ الخصوصيات المذكورة في الآية لا تنطبق إلاّ على أصحاب الكساء الخمسة ( عليهم السلام ) . وأمّا ما رواه الخلاّل بإسناده عن ابن أبي مليكة أنّ خالد بن سعيد بن العاص بعث إلى عائشة سفرة من الصدقة فردّتها ، وقالت : « إنّا آل محمّد لا تحلّ لنا الصدقة » [1] . فيمكن المناقشة فيه : أوّلاً : بأنّه ليس رواية ، وإنّما هو قول ورأي عهدته على صاحبه . وثانياً : إنّه لا يدلّ على الاختصاص بهنّ دون سواهنّ ؛ فإنّ إثبات الشيء لا ينفي ما عداه . وثالثاً : أنّه وارد في مقام بيان حكم الصدقة ، لا في مقام بيان المراد بآل محمّد مَن هم . ورابعاً : أنّ هذه الرواية قد رماها بعض العلماء بالضعف ، قال أبو الحسن ابن بطّال
[1] المغني المطبوع مع الشرح الكبير 2 : 520 ، 711 ، ط . دار الكتاب .