responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 245


الاتّجاه الثاني : أنّ المراد خصوص أصحاب الكساء ، وهو مختار جماعة منهم أبو سعيد الخدري ومجاهد وقتادة وروي عن الكلبي [1] ، بل اختاره أكثر المفسّرين [2] . وقد تقدّم الدليل عليه .
الاتّجاه الثالث : أنّ المراد أهل مسجده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أي من مكّنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه ولم يخرجه ولم يسدّ بابه [3] .
وهذا يرجع إلى سابقه ؛ لأنّه قد ثبت أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد سدّ الأبواب كلّها إلاّ باب علي وفاطمة .
الاتّجاه الرابع : أنّ المراد خصوص نسائه ؛ وذلك لأنّ السياق في آية التطهير يدلّ على ذلك ، وهو قول عكرمة والزجّاج ، ونسب إلى مقاتل بن سليمان وعطاء والكلبي وابن عباس وسعيد بن جبير [4] .
والجواب :
أوّلا : أنّه لا وقع لهذا الاجتهاد في فهم الآية بعد ورود النصّ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بيان المراد بأهل البيت .
وأنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد دفع توهّم دخول نسائه في أهل البيت ، فقد نفى كونهنّ من أهل البيت قولا وفعلا ، حيث قال : « لا » وجذب الكساء ، كما في رواية أُمّ المؤمنين أُمّ سلمة [1] .
وثانياً : أنّ سياق الآية مختلف على ما ذكره علماء التفسير ، فراجع [2] .



[1] فتح القدير 4 : 278 - 279 . المعجم الأوسط ، للطبراني 2 : 491 ، ح 1847 و 4 : 479 ، ح 3811 .
[2] انظر : الصواعق المحرقة : 143 .
[3] حكاه الطبرسي في مجمع البيان 8 : 356 .
[4] راجع : تفسير ابن كثير 3 : 484 ، ط - دار الفكر 1407 ه‌ ) فتح القدير 4 : 278 .
[1] فضائل الصحابة 2 : 602 ، ح 1029 . مسند أحمد 6 : 323 . المعجم الكبير 3 : 53 ، ح 2664 . تاريخ مدينة دمشق 13 : 203 ، 205 .
[2] 1 - قال الشيخ الطوسي في التبيان ( 8 : 340 ) - عند تفسير آية التطهير - : « وقال عكرمة : هي في أزواج النبيّ خاصّة . وهذا غلط ؛ لأنّه لو كانت الآية فيهنّ خاصّة لكنّى عنهنّ بكناية المؤنّث ، كما فعل في جميع ما تقدّم من الآيات نحو قوله : ( وقرن في بيوتكنّ ولا تَبرجْنَ . . . وأطعن الله . . . وأقمن الصلاة وآتين الزكاة ) فذكر جميع ذكر بكناية المؤنّث ، فكان يجب أن يقول : إنّما يريد الله ليذهب عنكنّ الرجس أهل البيت ويطهركنّ . فلمّا كنّى بكناية المذكر دلّ على أنّ النساء لا مدخل لهنّ فيها » . 2 - وقال الطبرسي في مجمع البيان ( 7 - 8 : « 560 ) : والروايات في هذا كثيرة من طريق العامة والخاصة لو قصدنا إلى إيرادها لطال الكتاب ، وفيما أوردناه كفاية . . . فثبت أنّ الآية مختصة بهم ؛ لبطلان تعلّقها بغيرهم . ومتى قيل : إنّ صدر الآية وما بعدها في الأزواج . فالقول فيه : إنّ هذا لا ينكره من عرف عادة الفصحاء في كلامهم ، فإنهم يذهبون من خطاب إلى غيره ويعودون إليه ، والقرآن من ذلك مملوء وكذلك كلام العرب وأشعارهم » . وقال العلاّمة الطباطبائي في الميزان ( 16 : 316 - 317 ) : « وليس المراد بأهل البيت نساء النبي خاصّة ؛ لمكان الخطاب الذي في قوله : ( عنكم ) ولم يقل : عنكن » . ثمّ قال : « فإن قيل : هذا مدفوع بنص الكتاب على شمولها لهنّ كوقوع الآية في سياق خطابهنّ . قلنا : إنّما الشأن كلّ الشأن في اتصال الآية بما قبلها من الآيات ، فهذه الأحاديث على كثرتها البالغة ناصّة في نزول الآية وحدها ، ولم يرد حتى في رواية واحدة نزول هذه الآية ضمن آيات نساء النبي ، ولا ذكره أحد حتى القائل باختصاص الآية بأزواج النبي كما ينسب إلى عكرمة وعروة . فالآية لم تكن بحسب النزول جزء من آيات نساء النبي ولا متصلة بها ، وإنّما وضعت بينها إمّا بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو عند التأليف بعد الرحلة . ويؤيّده إنّ آية ( وقرن في بيوتكنّ ) على انسجامها واتصالها لو قدّر ارتفاع آية التطهير من بين جملها » . 4 - وقال ابن حجر في صواعقه ( 143 ) : « أكثر المفسّرين على أنّها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ؛ لتذكير ضمير ( عنكم ) وما بعده » .

245

نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 245
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست