وفي رواية ضحّى بكبشين وقال : اللّهمّ تقبّل من محمّد وآل محمّد [1] . 3 - اختصاصهم ببعض الأحكام كالصلاة عليهم مقترنة بالصلاة على النبيّ ، وهذا يدلّ على أنّ لهم منزلة عظيمة عند الله بحيث يقرنون بالنبيّ ، فكما أنّ الصلاة على النبيّ تعبّر عن أمر واقعي وهي المنزلة العظيمة له فكذلك آله ، وهذا لا ينطبق إلاّ عليهم ( عليهم السلام ) . إلاّ أنّه مع ذلك كلّه قال الآلوسي : « وهذه كما ترى آية بيّنة وحجّة نيّرة على كون نساء النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أهل بيته قاضية ببطلان مذهب الشيعة في تخصيصهم أهل البيت بفاطمة وعليّ وابنيه الحسن والحسين رضي الله عنهم » [2] . وقد أجابه الحضرمي بقوله : « ولا التفات إلى ما ذكره صاحب روح البيان من أنّ تخصيص الخمسة المذكورين ( عليهم السلام ) بكونهم أهل البيت هو من أقوال الشيعة ؛ لأنّ ذلك محض تهوّر يقضى بالعجب ! وبما سبق من الأحاديث وما في كتب أهل السنّة السنيّة يسفر الصبح لذي عينين » [1] . وعليه ، فتكون لفظة ( أهل البيت ) اسماً خاصاً - في عرف القرآن - بهؤلاء الخمسة وهم النبي وعلي وفاطمة والحسنان عليهم الصلاة والسلام ، ولا يطلق على غيرهم ولو كان من أقربائه حتى لو سلّمنا صحة إطلاق اللفظ على غيرهم بحسب العرف العام [2] . وقد ورد لفظ ( البيت ) في الآية معرّفاً ، والتعريف فيه للعهد [3] . ثمّ إنّ تعيين مصداق مفهوم ( آل البيت ) في أصحاب الكساء لم يكن اعتباطاً ، بل لانحصار تحقّق الخصوصية المذكورة في الآية حين نزولها فيهم ، وهي العصمة والطهارة [4] ، وقد دلّ الدليل على عصمة وإمامة الحجج التسعة من ذرّية الخامس منهم ، فيثبت أنّ ( آل البيت ) يشمل عليّاً
[1] المجموع ( للنووي ) 8 : 384 . [2] تفسير روح البيان 7 : 171 ، ط - دار إحياء التراث 1405 ه . [1] رشفة الصادي ( للحضرمي ) : 35 . [2] انظر : الميزان في تفسير القرآن 16 : 318 . [3] انظر : مجمع البيان 7 - 8 : 558 . [4] انظر : التبيان 8 : 340 - 341 . مجمع البيان 7 - 8 : 560 . الميزان في تفسير القرآن 16 : 316 - 319 .