وعلي والحسن بن علي ( عليهما السلام ) في قريب من أربعين طريقاً . ورواها الشيعة عن علي والسجاد والباقر والصادق والرضا ( عليهم السلام ) وأُمّ سلمة وأبي ذرّ وأبي ليلى وأبي الأسود الدؤلي وعمرو بن ميمون الأودي وسعد بن أبي وقاص في بضع وثلاثين طريقاً [1] . ج - روى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : « ألا وإنّي تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب الله عزّ وجلّ ، هو حبل الله من اتّبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة [ فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثمّ قال : وأهل بيتي ، أُذكّركم الله في أهل بيتي ، أُذكّركم الله في أهل بيتي ، أُذكّركم الله في أهل بيتي ] » . وفيه : فقلنا : مَن أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم الله إنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ، ثمّ يطلّقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده [2] . وروى أيضاً عن زيد : قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً فينا خطيباً بماء يُدعى خمّاً بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ، وذكّر . ثمّ قال ، وساق الحديث [1] . وعن عطيّة عن أبي سعيد قال : سألته من أهل البيت ؟ فقال : « النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعليّ وفاطمة والحسن والحسين » [2] . وما كان تخصيصهم بذلك منه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلاّ عن أمر إلهي ووحي سماوي [3] . د - ويدلّ أيضاً على اختصاص لفظ ( أهل البيت ) لغةً بخاصّة أهله دون نسائه وأُمّته ، فعله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في منى عند الأضحية ، فإنّه ضحّى بكبشين فقال في أحدهما بعد ذكر الله : « اللّهمّ عن محمّد وآل محمّد » . وفي الآخر : « اللّهمّ عن محمّد وأُمّة محمّد » [4] . وفي رواية : ضحّى في منى عن نسائه بالبقر [5] ، رواه الشيخان .
[1] انظر : الميزان في تفسير القرآن 16 : 317 . [2] صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل علي بن أبي طالب 4 : 1874 ، ح 37 . وانظر : المعجم الكبير للطبراني 5 : 182 ، ح 5026 . [1] صحيح مسلم 4 : 1873 ، ح 36 . [2] تاريخ مدينة دمشق 13 : 207 . [3] رشفة الصادي ( للحضرمي ) : 23 . [4] مسند أبي يعلى 3 : 327 ، ح 1792 . السنن الكبرى 9 : 287 . [5] المجموع ( للنووي ) 8 : 384 . مغني المحتاج 4 : 283 . حواشي الشرواني 9 : 344 .