responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 187


4 ً - التأسّي بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سيرته وسلوكه ، ومنها حبّه لآل البيت ( عليهم السلام ) ، قال الفخر الرازي : « لا شكّ أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يحبّ فاطمة ( عليها السلام ) ، قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما يؤذيها » [1] ، وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه كان يحبّ عليّاً والحسن والحسين ، وإذا ثبت ذلك وجب على كلّ الأُمّة مثله ؛ لقوله : ( واتّبعوه لعلّكم تهتدون ) [2] ، ولقوله تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) [3] ، ولقوله : ( قل إن كنتم تحبّون الله فاتّبعوني يحببكم الله ) [4] ، ولقوله سبحانه :
( لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة ) [5] » [6] .
5 ً - الاستدلال بما دلّ على لزوم التعظيم ، قال الرازي أيضاً : « إنّ الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهّد في الصلاة ، وهو قوله :
« اللهم صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وارحم محمّداً وآل محمّد » وهذا التعظيم لا يوجد في حقّ غير الآل ، فكلّ ذلك يدلّ على أنّ حبّ آل محمّد واجب » [1] .
ودلالة وجوب التعظيم على وجوب المحبّة يمكن أن يكون له وجوه :
الأوّل : إنّ هذا التعظيم منشأه الشارع نفسه كتعظيم القرآن والملائكة ، وما عظّمه الشارع وقدّسه أهل للمحبّة ، فإنّ التعظيم الحقيقي - لا المصطنع - يقتضي الحبّ لا محالة ، والعرف يرى مثل هذه الملازمة .
الثاني : إنّ العطف في قوله : « اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد » يقتضي الاشتراك ، وبما أنّ محبّة الرسول واجبة كذلك آله .
الثالث : إنّ الدعاء لهم لازم لمحبّتهم ، سيما إذا كان الدعاء بالصلاة عليهم وعلوّ مرتبتهم عند الله ، فوجوب الدعاء معناه



[1] صحيح البخاري 3 : 1361 ، ح 3510 . وفيه : « من أغضبها أغضبني » .
[2] الأعراف : 158 .
[3] النور : 63 .
[4] آل عمران : 31 .
[5] الأحزاب : 21 .
[6] التفسير الكبير 27 : 166 . ( تفسير الآية 23 من سورة الشورى ذيل قوله : الثاني ) .
[1] التفسير الكبير 27 : 166 ، ( ذيل قوله : الثالث ) .

187

نام کتاب : موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) نویسنده : مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي    جلد : 1  صفحه : 187
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست