ناقلة ، وبين ما لا يكون إلا ناقلا فقط . وضابط الفرق على ما يظهر من المحقق الثاني : أن كل شرط كان ناظرا إلى ما وقع من سائر أجزاء العقد وأركانه فهو مما وقع فيه هذا النزاع ، كالإجازة فإنها ناظرة إلى ما وقع من العقد . وكل شرط كان هو بنفسه من شرائط العقد ومتمماته فهو ليس إلا ناقلا [1] . وبعبارة أخرى : كل ما يرجع إلى تنفيذ ما سبق وإمضائه فهو محل هذا النزاع . وأما كل ما كان متمما وهو بنفسه من الأجزاء ومما له دخل في تأثير البقية فلا يجري فيه هذا النزاع ، بل يكون ناقلا . وعلى هذا فمثل القبول مطلقا والقبض في الصرف والسلم ونحو ذلك ناقل [2] . وأما مثل الإجازة وأداء من باع ماله المشتمل على الزكاة مقدار الزكاة فهو محل هذا النزاع . وعلى هذا ، فذهاب المحقق الثاني إلى كون إجازة المرتهن ناقلة [3] مع قوله بالكشف في إجازة الفضولي إنما هو للنزاع في الصغرى ، أي إجازة المرتهن ليست ناظرة وتنفيذا لما صدر من الراهن ، بل حيث إن من أركان البيع الطلقية - أي : خلو المبيع من حق غير البائع - فإذا أسقط المرتهن حقه أو أدى الراهن الدين أو أبرأه المرتهن تم جميع أركان العقد . ومن المعلوم أنها تتم حين الإسقاط ، فلا معنى لكونه كاشفا . وهذا الكلام وإن لم يكن صحيحا لأن الإسقاط كالإجازة ناظر إلى تنفيذ العقد السابق إلا أن الكبرى صحيحة . وعلى هذا فيجري النزاع في إجازة العمة والخالة العقد الواقع على بنت الأخ والأخت ، وإجازة الديان بيع الورثة ، وإجازة المرتهن بيع الراهن بناء على ما قلنا ، ونحو ذلك من إسقاط المرتهن حقه ، وأداء الراهن الدين الذي عليه الرهن .
[1] جامع المقاصد : كتاب البيع ج 4 ص 74 - 75 . [2] نعم ، يبقى في جريان النزاع في قبول الوصية إشكال النقض ، فتأمل . ( منه عفي عنه ) . [3] جامع المقاصد : كتاب الرهن ج 5 ص 75 - 76 .