زالا - سواء أحصلا بفعل الله سبحانه أم بفعل الضامن ، وسواء أكانا موجودين حين الأخذ أم حصلا عند الضامن وزالا ، وكذا يضمن خصوصية كون المال في زمان كذا أو مكان كذا التي هي من الأمور الاعتبارية العقلائية - فكذلك يضمن الرغبات . وبالجملة : ما يوجب زيادة القيمة على أقسام ثلاثة : قسم من قبيل السمن والصوف الذي لا إشكال في دخوله تحت عهدة الضامن بتبع المال . وقسم من الاعتباريات ككون الجمد في الصيف والماء في المفازة . وقسم من الأمور الخارجية الاتفاقية ككثرة الراغب أو قلة المال . الثالث : بناء على كون المنتهى يوم التلف يجب الالتزام بانقلاب العين إلى القيمة في ذاك اليوم ، فإنها لو انتقلت إلى القيمة فليس للقيمة علو ونقيصة ، لأن عشرة دنانير - مثلا - لا تنقص ولا تزيد ، وبناء على كونه يوم الدفع يجب الالتزام ببقاء المضمون في الذمة إلى يوم الدفع ، سواء أقلنا ببقاء خصوصية العينية إلى ذاك الزمان كما على الوجه الأول ، أم قلنا ببقاء المالية غير متقدرة بقيمة كما على الوجه الثاني ، أو قلنا بانتقال العين إلى الأقرب إلى التالف بمجرد التلف . كما احتملوا هذا الوجه في ترديد المحقق [1] في كون المنتهى يوم التلف أو يوم الدفع ، فيبتنى كون منتهى الأعلى يوم الدفع على بقاء الأقرب في الذمة بعد تلف العين . وبالجملة : لا بد - بناء على القول بالأعلى - من تعلق الضمان بالرغبات وكون الذمة مشغولة بغير القيمة حتى يلاحظ أعلى القيم من زمان الأخذ إلى يوم التلف أو إلى يوم الدفع . ثم لا يخفى أن لازم تعهد الضامن للرغبات أن يكون كذلك حتى مع رد العين ، ولا يلتزمون به ، فيلزم التناقض بين القول بالأعلى وعدم ضمان نقصان القيمة عند رد العين .