responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 270


ما عرفت : أنها لتأسيس تمييز موارد التسليط المجاني عن غيره ، فالتسليط مع العوض الذي يقتضي الضمان في الصحيح مستند إلى العقد ، وهذا لا ينافي إناطة صحة العقد بالقبض كما في الصرف والسلم ، أو كون تلف المبيع قبل القبض على البائع لانفساخ العقد ، فإن شرطية القبض لا توجب أن يكون الضمان مستندا إليه .
كما أن انفساخ المعاملة بعدم القبض لا يوجب أن يكون الضمان والإتلاف بلا تحقق رافع له . وأما لو كان مورد الإجارة منفعة الأجير فلم يتحقق يد وهو متبرع بنفسه العمل وهو المباشر لإتلاف المنفعة فلا يستحق شيئا . وفيه ما عرفت من أن لغوية العقد الكذائي وكون وجوده كعدمه بالنسبة إلى أثره الشرعي لا يوجب أن يكون كذلك بالنسبة إلى أثره التكويني ، وهو التسليط المجاني . فكما أن المباشر هو المقدم لإتلاف منفعته فكذلك البائع في العين والمؤجر في منفعة الدار .
هذا ، مضافا إلى أن المباشر في إجارة الأعمال لم يقدم على العمل إلا بناء على الوفاء بالمعاملة ، ولم يقدم عليه ابتداء من دون عقد ولا أمر معاملي ، فإذا قلنا بالضمان في إجارة الأموال فلا بد من القول به في إجارة الأعمال .
فتحصل مما ذكرناه أن نظر من قال بالضمان إما إلى دخولهما تحت قاعدة اليد والإتلاف وخروجهما عن عنوان العقود ، وإما إلى دخولهما في الأصل ، وقال :
حيث إن صحيح البيع والإجارة يضمن بهما فيضمن بفاسدهما ومن قال بعدمه أدرجهما في العكس ، فإن صحيح الهبة والعارية وكذلك فاسدهما لا ضمان فيهما .
ولكنك خبير بأنه يمكن إدراجهما في العكس بما بيناه ، وهو أن كل عقد لا يضمن به على فرض صحته لا يضمن به مع فساده ، وشخص هذا البيع والإجارة لو فرض صحتهما لا ضمان فيهما فلا ضمان مع فسادهما .
ولا وجه لما أفاده المصنف [1] من أن المراد من كل عقد : هو النوع أو الصنف ، لأن هذه القضية وضعت لبيان أشخاص العقود التي يفرض وقوعها في الخارج ، لا النوع أو الصنف .



[1] المكاسب : كتاب البيع ص 102 س 10 .

270

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 270
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست