< فهرس الموضوعات > الاستفادة من دلالة الاخبار في المقام < / فهرس الموضوعات > ففي الأول : ( وكل شئ يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات ، فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته [1] . وفي الثاني : ( اعلم رحمك الله : أن كل مأمور به على العباد وقوام لهم في أمورهم من وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره - مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون - فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وهبته وعاريته [2] . وفي الثالث : ( أن الحلال من البيوع كل ما كان حلالا من المأكول والمشروب وغير ذلك مما هو قوام للناس ويباح لهم الانتفاع [3] . ولا يعارض ذلك النبوي : ( إذا حرم الله شيئا حرم ثمنه [4] ، لأنه بعد ما أحرزنا جواز الانتفاع بالشئ ولو بالاستصحاب فلا يدخل تحت ما حرمه الله ، بل يمكن استفادة الجواز من الأخبار الخاصة المتفرقة : كجواز بيع الدهن للاستصباح ، وجواز بيعه لمن يعمله صابونا ، كما في كتاب النوادر للراوندي [5] بإسناده عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ، وفيه : ( سئل عليه السلام عن الشحم يقع فيه شئ له دم فيموت ؟ قال : ( تبيعه لمن يعمله صابونا [6] . < فهرس الموضوعات > المناط في جواز بيع المتنجسات < / فهرس الموضوعات > وبالجملة : فالأقوى جواز بيع المتنجسات إذا كانت لها منافع معتدة بحيث إن العقلاء يبذلون بإزائها المال ، سواء نقصت قيمتها بعروض النجاسة لها أم لا . نعم ، لو صارت بسبب عروض النجاسة مما لا ينتفع به عادة فهذا خارج عن موضوع البحث ، لأنه في حكم الخنفساء . < فهرس الموضوعات > الأصل في بيع النجاسات < / فهرس الموضوعات > وأما النجاسات ، فالأصل فيها أيضا جواز البيع لجواز التصرف فيها بما لا يتوقف على الطهارة ، لعموم قوله عليه السلام : ( كل شئ ) حلال حتى تعرف أنه
[1] تحف العقول : جهات معايش العباد ، ص 333 . [2] فقه الإمام الرضا ( ع ) : باب التجارات والبيوع والمكاسب ص 250 . [3] دعائم الاسلام : فصل 2 ذكر ما نهي عن بيعه ح 23 ج 2 ص 18 . [4] مر تخريجه في الصفحة : 19 . [5] في الأصل المطبوع : ( من الراوندي ) والصواب ما أثبتناه . [6] نوادر الراوندي : ص 50 - 51 . وفيه : ( سئل عن الزيت ) .