لا يرتبط بقول البائع : بعت ، وعدم توقف مفهومه على بعت وإن كان مسلما إلا أن تقديمه يوجب عدم ارتباطه بالبيع ، فإنه لو لم يتضمن مطاوعة فلا يرتبط بالإيجاب ، ولو تضمن المطاوعة فلا بد أن يكون متأخرا . فما أفاده قدس سره من التفصيل وتبعناه في الدورة السابقة لا وجه له . قوله قدس سره : ( ومن جملة شروط العقد : الموالاة . . . إلى آخره ) . اعلم : أن من العقود ما يعتبر فيه الموالاة قطعا ، ومنها ما لا تعتبر فيه قطعا ، ومنها : ما هو محل الإشكال . أما القسم الأول : فكالعقود العهدية المعاوضية كالبيع وما يلحق بها كالنكاح ونحوهما . ووجه اعتبارها فيها أمران : الأول : أنه لما كان فيها خلع ولبس أو إيجاد علقة فلا بد أن يكون مقارنا للخلع لبس ، وهكذا مقارنا لإيجاد العلقة قبول ، وإلا يقع الإضافة أو العلقة بلا محل ومضاف إليه . الثاني : أن اعتبار كونها عقدا يقتضي أن يرتبط إنشاء أحدهما بإنشاء الآخر بأن يصيرا بمنزلة كلام واحد ، بل كل أمرين أو أمور يجمعها عنوان واحد : كالصلاة والأذان ونحوهما يجب أن لا يفصل بينها فأصل مخل بالجهة الجامعة ، وإلا يصير كل واحد عنوانا مستقلا . وبهذا الملاك أيضا لو انفصل المستثنى عن المستثنى منه في باب الاقرار صار إنكارا بعد الاقرار ، فقول الشهيد قدس سره : وهي - أي الموالاة - مأخوذة من اعتبار الاتصال بين المستثنى والمستثنى منه [1] . إنما هو بلحاظ أن باب المستثنى منشأ للانتقال إلى اعتبار الاتصال بين كل أمرين أو أمور يجمعها عنوان واحد ، لا أن باب الاستثناء أصل وسائر الأبواب فرع له بأن يكون اعتبار الاتصال في الاستثناء ألزم وأقوى من غيره ، لأن اعتبار الاتصال في المقام آكد ، فإن في باب الاقرار من المستثنى والمستثنى منه يصدر من متكلم واحد ، وفي المقام من