responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 241

إسم الكتاب : منية الطالب ( عدد الصفحات : 433)


أنها ذكر اللازم وإرادة الملزوم - فحكمها حكمه . ولو قيل [1] : إنها قسيم للمجاز - كما هو الحق - فإن قوله : زيد طويل النجاد استعمل في نفس معناه الحقيقي وألقي معنى اللفظ إلى المخاطب لينتقل منه إلى ملزومه وهو طول القامة ، وهكذا في أمثال ذلك من قوله : زيد كثير الرماد ، أو مهزول الفصيل ، فإن الانتقال إلى الجود من دواعي استعمال هذه الألفاظ في معانيها الموضوعة لها ، لا أنها استعملت في الجود ، فالأقوى عدم صحة إنشاء العنوان بها ، فإن إنشاء اللازم وإيجاده في الإنشاء القولي ليس إيجادا للملزوم عرفا ، وكون الملزوم مقصودا وداعيا من إيجاد اللازم لا أثر له . بعد ما عرفت في المقدمة الثانية أن الأغراض والدواعي لا أثر لها في باب العقود والإيقاعات فلو قال كناية عن البيع : ( ترى خيره ) أو في مقام النكاح : ( ألف الله بين قلبيكما ) وأمثال ذلك فلا أثر له .
وبالجملة : ما لم ينشأ عنوان العقد بما هو آلة لإيجاده عرفا فلا أثر له ، ولا يرى العرف آلة إيجاد اللازم آلة لإيجاد الملزوم .
ثم لو قيل : بأن الملزوم وإن لم ينشأ أصالة إلا أنه منشأ تبعا وفي المرتبة الثانية من الإيجاد ، ولا وجه للاقتصار على المنشأ الأول بعد إطلاق أدلة العناوين فيقال : الإيجاد بهذا النحو في كمال الضعف من الوجود فينصرف الاطلاق عنه ، ولا يشمله العمومات أيضا ، لخروجه عن الأسباب المتعارفة ، ومع الشك في دخوله تحت العموم والاطلاق فالأصل عدم ترتب الأثر عليه [2] .
وأما صحته بالمجاز فإن كان مجازا مشهورا فالأقوى كفايته دون ما لم يكن كذلك ، وذلك لأن الشهرة توجب أن لا يحمل اللفظ على معناه الحقيقي أو المجازي إلا بانضمام قرينة معينة لأحدهما ، فعدم حمله على معناه الحقيقي بمجرد التلفظ



[1] حكاه التفتازاني عن السكالي كما في المطول : ص 408 .
[2] وفيه : أن الفرق بين القول والفعل لا وجه له ، وتقدم أنه لو قصد البيع بما هو مصداق للازمه كالتسليط فلا مانع من إنشاء البيع به نعم ، لا يبعد اعتبار ألفاظ خاصة في بعض العقود كالنكاح . ( منه عفي عنه ) .

241

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 241
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست