قوله قدس سره : ( ولو امتزجت العينان أو إحداهما سقط الرجوع على القول بالملك . . . إلى آخره ) . ليعلم أن : حكم الامتزاج حكم التغيير في باب رجوع صاحب المال على المفلس ، وفي خيار العيب والغبن والهبة ، فحكموا بأن التغيير أو المزج لا يوجب سقوط حق صاحب العين عن عينه في باب الفلس ، لأن المناط فيه : وجود العين بمقتضى النبوي : ( إذا أفلس الرجل ووجد سلعته فهو أحق بها ) [1] . وهما لا يخرجان العين عن إمكان رجوع صاحبها إليها ، فلا يضرب صاحب العين مع الغرماء . نعم ، في بعض الصور - كما في المزج بالأجود - خالف الشيخ [2] والعلامة [3] المشهور ، فقالا بسقوط حقه من العين . وأما المشهور فجعلوا المناط وجود العين ، فما لم يطرأ عليها التلف فصاحب العين أحق بها ، وأما في باب خيار العين فحكموا بسقوطه بالتغيير والمزج ، لأن المناط فيه : هو بقاء العين بعينها كما هو مقتضى مرسلة جميل ، عن الصادق عليه السلام قال قطع أو خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب ) [4] . وهذا المناط مشترك بين المزج والتغيير ، فيسقط الرد دون الأرش . وأما الهبة والغبن فألحقوهما بباب العيب ، بل ورد في صحيح الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها ، وإلا فليس له ) [5] .
[1] صحيح مسلم : ج 3 ص 1194 ح 25 . مع اختلاف يسير . [2] كما في الخلاف : ج 3 ص 266 م 6 . [3] كما في التذكرة : كتاب الحجر ج 2 ص 69 س 15 . [4] من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 217 ح 3803 . عنه في الوسائل : ج 12 ص 363 ب 16 من أبواب الخيار ح 3 . [5] الكافي : ج 7 ص 32 ح 11 . عنه في الوسائل ج 13 ص 341 ب 8 من أبواب أحكام الهبات ح 1 .