responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 18


بإبقائه .
وعلى أي حال تتوقف صحة التكسب به على كونه مالا عرفا ، وعدم إلغاء الشارع جهة ماليته ، فمثل الخنافس تدخل فيما يحرم الاكتساب به ، لعدم كونه مالا عرفا ، أي لعدم وجود خاصية فيه ولا منفعة له ، لما عرفت أن مناط مالية المال بأحدهما ، ويندرج فيه جميع ما يستقذره الطبع من الحشرات والأبوال الطاهرة ، فإن هذه الأشياء وإن أمكن لها منافع نادرة وخاصية اتفاقية إلا أنهما ليستا مناطين لمالية المال ، ولا يقاس بالعقاقير والأدوية فإن لهما منافع معتد بها ، لأن المرض طبيعي للحيوانات ، فالاحتياج إلى الأدوية في حال الأمراض يوجب اقتناءها لبيعها عقلائيا .
وبالجملة : ليس المهم تنقيح الصغريات ، وأن السباع والمسوخات والأبوال أموال أم لا ؟ فإن منافع هذه الأشياء في زماننا هذا كثيرة جدا ، بل وجود المكائن الموجودة التي تؤخذ بها أدهان الحشرات وتستعمل في الصابون أوجب إدخالها في المكاسب العقلائية ، فضلا عن مثل دود القز والعلق وأبوال الحيوانات التي يصبغ بها الصوف وجلود السباع إذا كانت مذكاة ونحو ذلك .
ثم إن دليل الحرمة التي هي في المقام عبارة عن عدم تحقق النقل والانتقال ، لا ما يترتب عليها العقاب ، مضافا إلى الاجماع المحقق كما يظهر للمتتبع في كلام الأعلام [1] بعد إحراز الصغرى ، وعدم الاعتبار بالمنفعة النادرة ، فإنها بحكم العدم هو : أن أكل المال بإزاء هذا الكسب أكل بالباطل ، والأولى إدخال هذا القسم في شرائط صحة البيع ، لا في المكاسب المحرمة ، وإنما ذكرناه تبعا لشيخنا الأستاذ مد ظله ، فلنرجع إلى ما يكون الاكتساب به محرما شرعيا لإسقاط الشارع جهة ماليته . وتوضيحه في ضمن فصول :



[1] لاحظ : التنقيح الرائع : كتاب التجارة ، ج 2 ص 5 ، رياض المسائل : كتاب التجارة ، ج 1 ص 498 س 8 . جواهر الكلام : كتاب التجارة ، ج 22 ص 8 .

18

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 18
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست