responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 16


والمستحب والمباح ، ولا يتصف بالوجوب ذاتا .
نعم ، قد يكون واجبا بالعرض ، ومنه الواجبات النظامية الكفائية التي قد يعرضها الوجوب العيني إذا انحصر من يقوم بها بشخص خاص . فإن الصنائع التي تجب كفائيا لم يتعلق الأمر بها ابتداء بحيث تكون واجبات نفسية كالصلاة على الميت ونحوها ، وإنما تجب لحفظ النظام .
وقد جرت عادة غير واحد على تقسيمه : إلى محرم ، ومكروه ، ومباح ، لتوهمهم عدم وجود المستحب الذاتي في الكسب كالوجوب ، ولكنه لا يخفى أن الزرع والرعي مما ندب إليهما شرعا أصالة ، فتأمل هذا بحسب الحكم .
وأما باعتبار نفس المعاملة فينقسم إلى قسمين : قسم يتعلق بتبديل الأعيان بالأموال كباب البيع وما يلحق به ، وقسم يتعلق بتبديل المنافع كالإجارة وما يلحق بها .
ثم إن حقيقة المعاملة عبارة عن تبديل أحد طرفي الإضافة بإزاء أحد طرفي الإضافة من أضافة أخرى في مقابل الإرث ، فإنه تبديل المالكين ، أي باب المعاملة تبديل المملوكين .
وبعبارة واضحة : لا شبهة أن الملكية من الأمور الاعتبارية العقلائية التي تكون لها نفس أمرية بنظر العقلاء ، وتكون منشأ للآثار في عالم الاعتبار .
والمراد بالاعتبارية في اصطلاحنا هو الأمر المتوسط بين الأمور المتأصلة العينية والأمور الانتزاعية . فالأول كالأعيان الخارجية ، والثاني : كالقبلية والبعدية والجزئية والشرطية ، ونحو ذلك مما ليس له وجود إلا باعتبار منشأ انتزاعه .
والأمور الاعتبارية كالملكية والوجوب والحرمة والولاية ونحو ذلك ، فإن ما لا يكون له وجود في وعاء إلا بتشريعه - أي : ما كان وجوده التكويني عين وجوده الإنشائي ، وعين اعتباره ممن بيده اعتباره - فهو أمر اعتباري . ولا شبهة أن الملكية من أوضح مصاديق الأمور الاعتبارية القابلة للجعل أصالة ، وهي قد تحصل من الإرث ، وأخرى من المعاملة . وهي : عبارة عن تبديل طرف الإضافة بطرف إضافة

16

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست