responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 52


فعل المتبرع فكيف يكون فعل النائب فعل المنوب عنه ؟ وكيف يقصد المتبرع القربة الكافية من المنوب عنه ؟
ومجرد كون داعي العامل أمر المستأجر لا يجعل فعله مسببا توليديا ، فإن المسبب التوليدي هو الذي لا يكون بين فعل الفاعل والأثر المترتب عليه واسطة اختيارية .
نعم ، قد يطلق المسبب التوليدي على البناء لأمر غيره به كقولهم : ( فتح الأمير البلد ) ولكن هذا الاطلاق بالعناية وخارج عن باب المسبب التوليدي ، ولا يمكن أن يتعلق تكليف بالجامع بين فعله وفعل غيره ، بل ليس الجامع فيما لا يعتبر فيه المباشرة إلا الأعم من الفعل بنفسه أو الاستنابة ، والقربة في الاستنابة غير تقرب النائب ، وفي باب العبادات تعتبر في نفس عمل العامل ، ولا يقاس المقام بوقف المسجد في عدم اعتبار قصد التقرب من البناء ، لأنه لم يقم دليل على اعتبار القربة إلا من الواقف والواقف حيث إنه يملك هذه الهيئة الحاصلة من عمل البناء ، كما أنه يملك الجص والأجر فيوقف هذه الهيئة مع موادها قربة إلى الله . ولو فرض اعتبار القربة في عمل البناء لما كانت القربة الحاصلة للأمر في أمره بالبناء كافية لعمل البناء .
فالصواب في الجواب : هو ما أفاده شيخنا الأنصاري قدس سره [1] وحاصله : أن متعلق عقد الإجارة غير متعلق الأمر العبادي ، فإن الأمر العبادي متوجه إلى المنوب عنه ، والأمر الأجاري إلى النائب ، ولا يتحد متعلقهما وإن اجتمع العنوانان في الخارج في مصداق واحد ، ولا تقع الأجرة في سلسلة داعي المنوب عنه أصلا ، وإنما تقع الأجرة بإزاء قصد النائب النيابة في عمله ، بحيث لو قصد النائب إتيان العمل للأجرة أو قصد إتيان العمل بداعي أمره سبحانه بإزاء الأجرة يقع عمله باطلا ، ولا يقع للمنوب عنه ، بل لم يأت بما تعلق الإجارة به ، لأن الإجارة الحاصلة بينهما وقعت بأن يأتي العامل العمل للمنوب عنه ، وهذا من غير فرق بين التوصلي



[1] المكاسب للشيخ الأنصاري : كتاب البيع ص 65 .

52

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 52
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست