responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 363


كعدم القصد فلا موقع للتمسك بالإطلاق ، لأن الإذن لا يمكن أن يؤثر في الفعل الذي هو بمنزلة العدم حتى يتوهم تقييد عدم الأثر بمورد الخلو عن الإذن ، فيتمسك بالإطلاق لرفع هذا التوهم .
ولو كان المراد منه أن الصبي ليس مستقلا في التصرف فهو كالراهن أو الباكرة فلا يصح التمسك بالإطلاق ، لأنه ينقلب الفعل في مورد الإذن عما عليه . فلا يصح أن يقال : الراهن لا يستقل بالتصرف ، سواء أذن له المرتهن أم لا .
فتلخص مما ذكرنا أن قصد الصبي كالعدم ، وفعله العمدي خطأ لا مؤاخذة عليه ، ولا دية في ماله ، ولا يلزم بالإقرار ، ولا حد عليه ، ولا تعزير على أفعاله .
ولو قام دليل على أنه يعزر فليحمل على التأديب ، لئلا يتمرن على الفعل المحرم .
نعم ، لو ثبت لزوم تعزير في مورد ثبوت الحد على البالغ لكان ثبوت هذه العقوبة من أثر فعله القصدي . وأما لو ثبت لزومه في غير هذه المعصية فليس المراد منه إلا التأديب ، أي ليس العقوبة عليه لأجل ما صدر منه ، بل لئلا يصدر منه بعد البلوغ بحيث لو علم موته قبل البلوغ فتأديبه أيضا لا وجه له ، إلا أن يكون نفس صدور الفعل منه نقصا لأقربائه .
وكيف كان ، لو ثبت لزوم التعزير عليه فيدخل في المستثنيات ، لما بينا أن الصبي كالمجنون ، فهو داخل في هذا القسم من المحجورين ، فلا يترتب على إنشائه أثر ، ولا يؤاخذ على فعل من أفعاله . وإذا ثبت صحة فعل منه بدليل خاص يكون مخصصا لحديث رفع القلم . وأما لو لم يثبت - كما قيل [1] بالنسبة إلى عباداته - فيقتضي أن تكون تمرينية لا شرعية .
ثم كلما ثبت صحته مطلقا ولم يدل دليل على اعتبار صدوره من فاعل خاص يصح فيه توكيله للغير ، ووكالته عن الغير ، وهذا كله في الأفعال التي يعتبر فيها القصد . وأما الذي لا يعتبر فيه فخروجه عن الحديث بالتخصص .



[1] يظهر من الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : كتاب الصلاة ج 1 ص 21 س 4 .

363

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 363
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست