responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 36


ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي ، ولا أرى به بأسا ) [1] ، فإن قوله : ( أحب ) ظاهر في أن بيعه ممن لا يذهب ثلثيه أو لا يصنعه خلا غير محبوب ، أو يلتزم بالتفصيل وإن كان بعيدا بمقتضى التعبد .
وكيف كان ، مع معارضة الأخبار الصريحة في الجواز لهذين الخبرين لا يمكن الالتزام بما هو ظاهرهما ، فالأقوى جواز هذه المعاملة تكليفا ، وصحتها وضعا .
نعم ، قد يقال [2] بحرمتها من جهة كونها إعانة على الإثم ، ولكن الأقوى عدم دخولها في موضوع الإعانة على الإثم . وتوضيح ذلك يتوقف على إشارة إجمالية إلى حكم الإعانة على الإثم وتنقيح موضوعها .
فنقول : لا إشكال في حرمتها ، لظاهر الآية الشريفة . [3] ولا إشكال في عدم إمكان تخصيصها بعد تحقق موضوعها ، لأن هذه من العناوين الغير قابلة للتخصيص ، فإنها كنفس المعصية ، وكالظلم ، فإنه كما لا يمكن أن يكون معصية خاصة مباحة فكذلك لا يمكن أن تكون الإعانة على المعصية مباحة .
فما عن الحدائق بعد ما حكى عن الأردبيلي قدس سره من القول بالحرمة في مسألتنا من جهة كونها إعانة على الإثم : من أنه جيد في حد ذاته لو سلم من المعارضة بأخبار الجواز [4] . لا وجه له ، لأنه لو كان بيع العنب ممن يعلم بأنه يعمله خمرا داخلا في عنوان الإعانة فلا يمكن أن يدل دليل على جوازه ، فمع ورود الدليل على الجواز نستكشف بأنه ليس داخلا في هذا العنوان .
وأما موضوعها فقد قيل : [5] باعتبار أمرين فيه :
أحدهما : إيجاد فعل بقصد تحقق الإثم من الغير .



[1] الإستبصار : ج 3 ص 106 ح 375 . وفيه : ( عن الحلبي ) ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 170 ب 59 من أبواب ما يكتسب به ح 9 مع اختلاف يسير .
[2] سوف يأتي منه قدس سره أنه اختيار الأردبيلي كما في مجمع الفائدة : ج 8 ص 48 .
[3] المائدة : 2 .
[4] الحدائق الناضرة : كتاب التجارة ج 18 ص 205 .
[5] كما يظهر من النراقي في عوائده : ص 26 .

36

نام کتاب : منية الطالب نویسنده : الشيخ موسی بن محمد النجفي الخوانساري    جلد : 1  صفحه : 36
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست