فيتعارضان . وأصالة البراءة عن البدل الواقعي لها حالة سابقة ، غاية الأمر لا تجري إما للتساقط مع أصالة بقاء السلطنة ، أو لعدم إمكان جعلهما في الجعل . وبعبارة أخرى : في مورد بقاء العين لا معنى لاشتغال الذمة بالبدل الواقعي حتى يقال : لا نعلم بعد التلف بأن الذمة مشغولة به أو بالمسمى ، ولا أصل يعين ، بل الذمة لم تكن مشغولة به قطعا ، وإنما الشك في أن عدم اشتغال الذمة به باق حتى لا يمكن له الرجوع ، بل يتعين المسمى للبدلية لئلا يلزم الجمع بين العوض والمعوض ، أو ارتفع حتى يمكن له الرجوع ، فاستصحاب عدم اشتغال الذمة بالبدل الواقعي لا محذور فيه في حد نفسه ، ونتيجته تعيين المسمى للبدلية . كما أن استصحاب بقاء السلطنة مع قطع النظر عما أوردنا عليه لا محذور فيه أيضا في حد نفسه ، ونتيجته اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة . وأما في الرابع : فلأن إبطال البراءة بعموم ( الناس مسلطون ) لا معنى له ، لأن العين الموجودة لو كانت ملكا لمالكها الأصلي فلا شبهة في ضمانه البدل الواقعي ، لأن بقاءها في ملكه ملازم لبقاء التالف في ملك الآخر ، فإذا رجع مالك العين الموجودة إلى عينه فيرجع الآخر إليه ويأخذ منه بدل التالف ، لأنه لم يكن مجانيا ، ولو كانت ملكا لمن في يده فلا سلطنة للمالك الأصلي ، وعموم السلطنة لا يحرز موضوعه . قوله قدس سره : ( ولو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين . . . إلى آخره ) . أي لو باع أحد المتعاطيين ماله من الآخر بالعوض الذي في ذمته للآخر أو اشترى ما في ذمته فهل يوجب امتناع الرجوع على القول بالملك والإباحة مطلقا ، أو لا يوجب مطلقا ، أو يفصل بين القول بالملك فيمتنع دون القول بالإباحة ؟ وجوه . وتوضيح ذلك يتوقف على صحة المعاطاة في المقام ، وإمكان تملك الانسان لما في ذمته ولو آنا ما . أما صحتها في المقام فلا إشكال فيها . أما على القول بكفاية الإعطاء من طرف واحد فواضح ، وأما على القول بعدمه فللفرق بين المقام والبيع نسيئة ، لأن