فانّ ما تضمّنه من قوله فيمثل وفى اللَّغة مثل قام منتصبا كمثل بالضّمّ مثولا ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر فهو ظاهر الدّلالة على المدّعى غير ان بعضهم ذكر انّ الفرقة الأولى يسوى الانفراد وجوبا وامّا ظاهر الرّواية فيحتمل انّ الفرقة الأولى انّما صلَّت واحدة بنيّة الوحدة فلا حاجة إلى نيّة الانفراد ويحتمل نيّة الجماعة المطلقة فيحتاج ح إلى نيّة انفراد ومن ههنا قيل انّ ما ذكره يعنى المحقّق من وجوب نيّة الانفراد انّما يتمّ مع اطلاق نيّة الاقتداء امّا إذا تعلَّقت الرّكعة الأولى خاصّة فلا حاجة إلى ذلك لانقضاء ما تعلَّق به الايتمام ثمّ ان ما تضمّنه من قوله عليه السّلام ثمّ يسلَّم بعضهم على بعضهم يظهر منه قصدهم بالسّلم ما ذكر ولم يظهر من يقول بمضمونه أحد من الأصحاب اما سند الثّاني فهو صحيح وابن أذينة هو عمر بن أذينة اما المتن فيدلّ بظاهره على مفارقة الفرقة الأولى بعد التّشهّد حيث قال ثم يجلس بهم فانّ الظَّاهر من الجلوس التّشهّد لكن قيامه بعد قيامهم كما يظهر منه غير ان لحوق الفرقة الثانية لم يظهر كونه في حال جلوسه أو بعده ولا يبعد كونه قبل قيامه من حيث قوله فكبروا ودخلوا وقام الأمام ويظهر فايدته عند ملاحظة ما قاله الشّهيد الثّاني في الرّوضة ردّا على بعض العامّة في ترجيح صلاة ركعتين بالأولى على العكس وقد سبقه الشّهيد في الذّكرى ثمّ انّ ما تضمّنه من قوله وللآخرين التّسليم يدلّ بظاهره على وجوب التّسليم حيث جعله مقابلا لتكبير الافتتاح إلَّا أن يقال انّه لما كان ختام الصّلاة صدق الاشتراك في انّ الفرقة الأولى أدركت الافتتاح والثّانية الاختتام في الجملة فلا يدلّ على الوجوب ثم انّ بعض مشايخنا استدلّ بهذا الخبر على وجوب التّسليم من حيث قوله ثمّ سلموا حيث قال انّ الخبر بمعنى الأمر ثمّ قال انّ دلالته أبلغ من غيره لانّ أمرهم بالتّسليم في ذلك الوقت المناسب للتّخفيف ظاهر انتهى وهذا كما ترى ثمّ انّ ما قاله الشّيخ من انّ العمل على الرّواية الأولى اظهر فلعلّ وجهه جواز الثّانية بالقراءة المنقصة وبما يوازي فضيلة تكبيرة الاحرام وهو الركعتان وقيل ان عليّا عليه السّلام صلَّى الصّورة الأولى والنّاسي به مرجح وقد يرجح الثّاني على الأوّل كما ذكرنا قال رحمه اللَّه باب صلاة المغمى عليه عليّ بن إبراهيم أما السّند ففيه حفص البختري وقد وثقه