من كتاب الشّيخ فلا وجه له لرواية عليّ بن أبى حمزة عنه وهو من أصحاب أبى الحسن موسى والصّادق ( ع ) وكذلك عليّ بن إبراهيم الآخر لأنّه من أصحاب الهادي عليه السّلام أيضا وامّا كونه عليّ بن إبراهيم الجواني فكذلك لانّه من أصحاب الرّضا عليه السّلام كما يظهر من الخلاصة فهو محتمل لانّ ما فيها لا يعين اختصاصه به عليه السّلام وذلك حيث قال انّه خرج مع أبى الحسن عليه السّلام إلى خراسان فيجوز تقديمه عليه مع ادراكه له عليه السّلام الَّا انّ الظَّاهر انتفاؤه في المقام وفى الرّجال عليّ بن إبراهيم بن يعلى وهو غير معلوم المرتبة ومنهم أيضا عليّ بن إبراهيم الحنّاط وهو متأخّر لرواية حميد عنه وبالجملة فالأمر ملتبس فلذا قال بعض الأصحاب انّه لا يبعد أن يكون في البين سهوا والأصل عن أبى حمزة عن أبى إبراهيم اما المتن في الأوّل منهما فقد تضمّن الحدود وهو جمع الحد شاطي النّهر يقال الجدد محرّكة ما أشرف من الرّمل ثمّ انّه يدلّ على انّ استطاعة الخروج إلى الحدّ توجيه وبدونها فالصّلوة على حسب الامكان من القعود والقيام وما تضمّنه من قوله عليه السّلام وتحروا القبلة امّا أن يكون المراد به فعل الصّلاة إلى القبلة مهما أمكن قياما وقعودا وبحيث لو دارت السّفينة عن جهتها وجب انحرافه إليها وامّا أن يكون المراد به تحرى القبلة أوّل الصّلاة ويؤيّده ما في الخبر الثّاني من قوله ويحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يصلَّى كيف ما دارت ويؤيّده أيضا ما رواه الشّيخ في التّهذيب عن الحسين عن فضالة عن معاوية بن عمّار قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الصّلاة في السّفينة فقال تستقبل القبلة بوجهك ثمّ تصلَّى كيف دارت يصلَّى قائما فان لم تستطع جالسا الحديث وامّا على الأوّل فيمكن توجيه هذا الخبر على وجه لا ينافيه وذلك بان يراد بالوجه مقاديم البدن كما يظهر من كريمة : « فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ » وبقوله كيف دارت الصّلاة إلى القبلة كيف دارت بالانحراف ويؤيّده ما رواه الشّيخ في التّهذيب عن عليّ عن أبيه عن ابن أبى عمير عن حمّاد بن عثمان عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام قال انّه سئل عن الصّلاة في السّفينة فقال يستقبل القبلة فأذن دارت فاستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل والَّا فليصلّ حيث توجّهت به ورواه أيضا في الموثق عن يوسف بن يعقوب قال سالت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المكتوبة