اختيارا والعلَّامة في النّهاية نقل الاجماع على جواز مفارقته إذا نوى الانفراد وعليه المحقّق في الشّرايع أيضا ومنهم من استدلّ عليه بانّ الجماعة ليست واجبة ابتداء فكذا استدامة وبانّ الايتمام بعيد الفضيلة فتبطل يفواته دون الصّحة وأجيب عن الأوّل بأنّه لا يلزم من عدم الوجوب ابتداء عدمه استدامة وعن الثاني بان نيّة الايتمام كما تفيد الفضيلة تفيد الصّحة على هذا الوجه فيجب فواتها بنيّة الانفراد ويؤيّده إن الصّلاة هيئة مركَّبة من جنس وفصل هو الجماعة وبانعدام الفصل تنعدم حصّته والفصل الآخر هو الانفراد ومعه حصة أخرى اما سند الثّاني فهو ضعيف بابن سنان لانّه محمّد لروايته عن طلحة وفى النّجاشي وامّا طلحة بن زيد فقيل انّه عامي وقيل تبرى اما المتن فما تضمّنه من قوله عليه السّلام فقدم من صلَّى فإنه ركعة الخ وفى التّهذيب فقدم رجلا ممّن فاته وقوله فيسلم بهم الخ امّا ان يراد به ذلك مع جلوسه كما يستفاد من الخبر الأول أو مع عدمه بان يسلم من غير جلوس ثمّ انّ ما قاله الشّيخ من كونه محمولا على الاستحباب وهو في حيّز الاجمال ثمّ انّ ما تضمّنه هذا الخبر من الرّعاف وفى الأوّل من العلَّة ومن الأصحاب من فرق بين الخبرين بهما ومنهم من قال انّ العلَّة أعمّ من الرعاف وهذا كما ترى لانصرافها عند الاطلاق إلى المرض قال في القاموس العلَّة بالكسر المرض واعتلّ وأعلمه اللَّه فهو معتل معلول اما سند الثّالث ففيه الحكم بن مسكين وهو في الرّجال مجهول الحال واحمد بن الحسن هو ابن فضال وهو فطحيّ ثقة ومعوية بن شريح مهمل سواء كان بن ميسرة أو أبى عميرة اما المتن فلانّ ما ذكره الشّيخ في توجيهه وجيه الَّا ان لفظه لا ينبغي يستعمل في غير الكراهة في الاخبار الَّا انّه طاهر فيها لا صريح اما سند الرابع ففيه سليمان بن خالد وقد تقدم والنّضر هو ابن سويد اما المتن فظاهر قال رحمه اللَّه من لم يلحق تكبيرة الرّكوع الحسين إلى آخره أما السند فهو صحيح وكذا ما يتلوه من السّندين وجميل هو ابن درّاج في التّهذيب والنّضر بن سويد في الثالث وعاصم مشترك الَّا انّه عند الإطلاق ربّما ينصرف إلى ابن حميد اما سند الرّابع ففيه هشام