كما حسبه الشّهيد الثّاني ثمّ انّ ما ذكره النّجاشي من انّ داود أعلى منه هو الأكبر على ما يظهر ممّا ذكره في ترجمة داود أخو علي بن النّعمان وداود الأكبر روى عن أبى الحسن موسى عليه السّلام ومن ههنا ظهر حال ما قيل من انّ عليّ بن النّعمان إذا كان ثقة فالأعلى منه ثقة بطريق أولى انتهى وهذا كما ترى مضافا إلى التّنصيص من النّجاشي على على بإعادة اسمه بعد لفظه كان الدّال على الاختصاص اما سند السّابع فهو كالثّامن ظاهر والتّاسع موثق والحسن فيه ابن سعيد والعاشر واضح ثم انّ رواية أبى جعفر في هذا الخبر هو احمد بن محمّد بن عيسى على ما مضى عن الحسن بن عليّ بن يقطين يدلّ على ان ما في أكثر الاخبار السّالفة والآتية من رواية احمد بن محمّد بن الحسين بن على يحتمل إرادة ابن يقطين وابن فضال وقد تقدّم احتمال الحسن بن على الوشا اما المتن فيدلّ الأوّل من هذه الأخبار على النّهى عن القراءة وخلف الإمام في غير الجهريّة وامّا الجهريّة فمع السّماع الأمر بالانصات ومع عدمه الأمر بالقراءة وعلى تقدير حمل الأمر على الوجوب والنّهى على التّحريم يفيد تحريم القراءة في الاخفات ووجوب الانصات مع عدم السّماع ثمّ انّ ما تضمّنه من الأمر بالجهر لانصات من خلفه فربما يدلّ على تعيين الجهر في الجهريّة ويحمل ما دلّ على التّخيير على التّقيّة هذا على تقدير تعيّنه والَّا فيجوز أن يكون فردا تخييريّا له أو يدلّ على انّ المراد به قوله تعالى : « وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا » كما يدلّ عليه ما رواه في التّهذيب بطريق فيه جهالة والمقصود منه انّه قال فإذا جهر فانصت قال اللَّه تعالى : « وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » الحديث والمنقول عن الصّدوق في الفقيه بطريق صحيح عن زرارة عن أبى جعفر عليه السّلام قال وإن كنت خلف إمام فلا تقرانّ شيئا في الأوليين وانصت لقراءته ولا تقرأنّ شيئا في الأخيرتين فانّ اللَّه عزّ وجلّ يقول للمؤمنين : « وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ » يعنى في الفريضة خلف الإمام : « فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » ويحتمل كون هذا الكلام من رواية زرارة والتّفسير منه لعلمه من الإمام عليه السّلام و ح يدلّ على انّ المراد بالأمر في الآية لخصوص الإمام في الفريضة فيتميّز ممّا تقدّم واحتمل أن يكون من الصّدوق بعد رواية زرارة وأوّله لا تقرانّ ثمّ انّه قد يشكل الأمر ههنا من جهة