إسم الكتاب : مناهج الأخيار في شرح الإستبصار ( عدد الصفحات : 686)
تناوله الأرانب والثعالب وأوبارها بل في الشّعرات العالقة لثوب منها ومن ساير ما لا يوكل سواء كانت النّفس سائلة أم لا وسواء كان قابلا للذكاة أم لا لا ما أخرجه الدّليل كالخزّ وشعر الإنسان نفسه والحرير غير المحض فلا يجوز الصّلاة في جميع ذلك بل عدم الجواز في ثوب أصابه فضلات غير مأكول اللَّحم كعرقه ولعابه ولبنه وكذلك البدن فيستفاد عدم صحّة صلاة المتلطخ بالزيادة انتهى وهذا كما ترى من اشتماله على منع الصّلاة في أمور لا ظرفيّة فيها نظرا إلى المصلَّى حقيقة مع انّ ظاهر الخبر هو هذا والحاصل انّ الظَّرفيّة الحقيقيّة في بعضها غير ممكنة فأمّا أن يتجوّز فيها بإرادة المعيّة أو يراد بها الحقيقية فيما يمكن والمجاز في غيره والأوّل وإن كان أقرب نظرا إلى استعمال اللَّفظ في الحقيقة والمجاز يقتضى تعدد المجاز كما حقّق في الأصول الَّا انّه معارض بلزوم محذور زيادة التّخصيص من حيث اقتضاؤه عدم جواز الصّلاة في لعاب الحيوانات مثل الذباب وفضلاتها وعدم الجواز في الثّوب الَّذي أصابه العسل ومن الظَّاهر انّه لم يقل به قايل والأوّل إجماعي ثمّ العرف يتناول عرق غير الإنسان نفسه من الإنسان ولم ينقل أحد عدم جواز الصّلاة في الثّياب المستعارة الَّا بعد غسلها وعلى كلّ حال ففضله الإنسان نفسه غير الشعر من البصاق نحوه إن كانت خارجه بسبب المشقّة فالمشقّة غير منضبطة والاخبار الواردة في معانقة الزوجة ومع العرق وهى حايض صريحة في عدم المنع من الصّلاة قبل معانقة غيرها كما نظهر من الأخبار هذا ثمّ انّ ما ذكره بقوله وسواء كان قابلا للذكاة أم لا لما كان معارضا بصحيحة عليّ بن جعفر السّابقة من اعتبار عدم التذكية في عدم جواز الصّلاة وكذلك بغيرها فكيف يعمل بهذا الخبر مع كونه موثقا ولم يعمل الصّحيح على وهو عن مثله غريب اما سند الثّاني ففيه عمر بن عليّ وفى الرّجال عمر بن عليّ بن عمرو هو مهمل في النّجاشي والفهرست والرّاوي لكتابه محمّد بن علي بن محبوب امّا غير هذا فليس في المرتبة وفى الكشي في ترجمة إبراهيم بن محمّد الهمداني ذكر حديثا يرويه محمّد بن احمد عن عمر بن عليّ بن عمر بن يزيد عن إبراهيم والظَّاهر الاتّحاد ثمّ إبراهيم بن محمّد الهمداني فالعلَّامة في الخلاصة قال انّه وكيل بطريق الجزم ونقل عن الكشي ما يفيد توثيقه رواية ولكن في طريقها جهالة كما ذكره الشّهيد الثّاني في حواشيه عليها