عنه انّ القنوت سنّة واجبة من تركها متعمّدا في كلّ صلاة فلا صلاة له ومن الناس من نقل عن الأوّل وجوبه في الجهريّة وانّ هذا الخبر لا دلالة فيه على هذا ولا على ذاك اما سند الثّاني فهو صحيح أيضا وقد أفيد انّ الضّمير فيه وفى ما بعده عايد إلى ابن أبى نجران والى الحسين بن سعيد وهذا أولى ليوافق عنه عن فضالة وعنه عن الحسن انتهى ثمّ لا يخفى انّه لا استبعاد في رواية ابن سعيد عن صفوان بواسطة ابن أبى نجران كما في الأول وبدون واسطة كما في الخبر الثّالث وكذا لا استبعاد في روايته عن ابن أبى عمير بدون واسطة كما في الثّاني وبواسطة صفوان كما في هذا الخبر كرواية احمد بن محمّد بن عيسى عن ابن أبى عمير تارة بدون واسطة وعنه بواسطة الحسين بن سعيد تارة امّا المتن فلأنّه يدلّ أوّلهما على تعيين محلّ القنوت وامّا دلالته على وجوبه فلا بل الظَّاهر منه مطلق الرجحان وامّا ما قيل من انّه نفى الشّكّ في الجهرية يقتضى الشّكّ في وجوبه في الاخفاتيّة ولم يظهر منه استحبابه فيها كما هو المدّعى فهو مردود جدّا لاقتضاء المقام استحبابه فيها مع انّ نفيه عنها خلاف الاجماع ولكن بقي ههنا انّ ظاهر قوله عليه السّلام فلا يشكّ يشعر بكونه محمولا على التّقيّة لانّ احكام الأئمّة عليهم السّلام منتهية إلى الوحي وعند أهل الخلاف وجوبه في بعض ما يجهر فيه ولا يليق عن مثل محمّد بن مسلم الشكّ في ذلك ولا من الأمام عليه السّلام بعد أمره به في الصّلوات الخمس جميعا أن يقول امّا ما جهرت فيه فلا يشكّ ومن ههنا لا مجال للاستدلال بحال اما سند الرّابع ففيه ابن مسكان عن أبى عبد اللَّه عليه السّلام ومن ههنا ظهر حال ما مضى عن الكشي من انّ ابن مسكان لم يرو عن الصّادق عليه السّلام الا حديث من أدرك المشعر إلَّا أن يقال انّ مراده منه عبد اللَّه بن مسكان ويحتمل أن يكون ابن مسكان هو الحسين أو محمّد وفيه انّه باطلاقه ينصرف إلى عبد اللَّه ولرواية ابن أبى عمير عنه وهو قريب بفضالة ولكن أفيد انّ في أكثر نسخ التّهذيب ابن سنان مكان ابن مسكان وهو الأظهر فيدلّ على انحصار القنوت في الجهريّة وقد علمت سابقا ما يعطى بتفصيله كونه محمولا على تأكَّد الاستحباب فيها أو الوجوب وما