هذا الخبر من المنع يمكن أن يكون من الانتفاع بما يقع فيه الوزغ بغير الوضوء كالشّرب ونحوه لأنّ الانتفاع أعمّ منه وذلك لضرورة الجمع وقد يقال انّ ما قاله الشّيخ في حكم الوزغة من انّ الأمر بإراقة ما يقع فيه محمول على الكراهة ان أراد به انّ الحديث يقتضى إراقة ما يقع فيه الوزغة فلا دلالة في الخبر عليه بل الإراقة المذكورة فيه للفارة والعقرب وأشباه ذلك وتناول الأشباه لها يشكل الأمر بالتنّصيص عليها فلا وجه لإدخالها على انّ الإراقة لم ترد في النّص وإنّ الحكم فان الوزغة في عدم الانتفاع بما يقع فيه محمول على الكراهة فيلزمه استحباب الإراقة نظرا إلى كراهة ترك المندوب لاحتمال أن يقال انّ الأمر بالشّئ لما استلزم النّهى عن ضدّه وهو في ترك الواجب يكون حراما وفى المندوب مكروها فتأمل امّا سند الخبر الثّالث فقد تقدّم طريقه إلى محمّد بن احمد بن يحيى عن محمّد بن عيسى اليقطيني وامّا النّضر بن سويد فهو ثقة صحيح الحديث على ما قاله النّجاشي ومن رواية محمّد بن عيسى كما في هذا الكتاب وامّا عمرو بن شمر فهو ضعيف كما قاله النّجاشي وامّا جابر فهو ابن يزيد الجعفي بقرينة رواية عمرو عنه فهو ثقة كما قاله ابن الغضايري لكنّه ممدوح كما ذكره غيره من علمائنا وبالجملة انّ فيه كلاما وعلى تقدير جلالة قدره فهذا الخبر ضعيف بعمرو بن شمر إلَّا أن يقال انّ النّجاشي قال انّ النّضر بن سويد صحيح الحديث وإذا صحّ إليه الطَّريق بناء على سلامة محمّد بن عيسى علم صحّة الحديث وقد يقال فرق بين أحاديثه ومرويّاته امّا المتن فلانّ ما يتضمّنه صريح في الفارة الميتة لأنّ قوله عليه السّلام انّ اللَّه حرّم الميتة من كلّ شئ ومن ههنا لا وجه لما قاله الشّيخ من التوجيه امّا سند الخبر الرّابع فطريقه إلى علي بن جعفر الحسين بن عبيد اللَّه عن احمد بن محمّد بن يحيى عن أبيه محمّد بن يحيى عن عمر كي عن عليّ بن جعفر فالخبر صحيح اما المتن فظاهره معارض لصحيحة أخرى عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال سألته عن الفارة الرّطبة قد وقعت في الماء تمشى على الثّياب أيصلَّى فيها قال اغسل ما رأيت من أثرها وما لم تره فانضحه بالماء إلَّا أن يقال انّ الأمر فيه محمول على الاستحباب فلا تعارض قال رحمه اللَّه ولا ينافي ذلك