إذا فاء الفئ ذراعا ثمّ لا يصلَّى بعد العصر شيئا حتّى غربت الشّمس إلى أن قال ثمّ لا يصلَّى شيئا حتى يسقط الشّفق فإذا سقط الشّفق صلَّى العشاء ثم أي ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى فراشه ولم يصل الحديث وهو يدلّ أيضا على نفى الوتيرة وارساله قد تقدّم القول فيه اما سند الخبر الثّالث ففيه انّ الطَّريق إلى عبد اللَّه بن مسكان غير مذكور في المشيخة وفى الفقيه رواه عن عبد اللَّه بن مسكان والطَّريق إليه صحيح اما المتن فيدلّ على فعل صلاة اللَّيل في أوّل اللَّيل في اللَّيالي القصار الَّا انّ الصّدوق في الفقيه زاد فيه بعد قوله نعم ما صنعت يعنى في السّفر قال وسألته عن الرّجل يخاف الجنابة في السّفر والبرد فيعجل صلاة اللَّيل والوتر في أوّل اللَّيل قال نعم ثم ان بعد هذه الزّيادة لا وجه لحمل الشيخ على غير السّفر الَّا أن يكون الزيادة غير موثوق بها لجواز كونها من بعض الرّواة إلَّا أن يقال انّ ذكر اللَّيالي القصار يدل على ما يعم السّفر وهذا كما ترى بعد تحقّق خصوص السّفر فليتدبّر اما سند الخبر الرّابع ففيه انّ الطَّريق إلى حماد غير مذكور في المشيخة أيضا والصّدوق رواه عن معاوية بن وهب والطَّريق صحيح الَّا انّ فيه محمّد بن ماجيلويه وفيه كلام اما المتن فهو صريح في انّ القضاء أفضل وما تضمّن آخره من الرّخصة إذا حصل التّضعيف عن القضاء يدلّ على ما ذكره الشّيخ ثمّ ان العلَّامة في المختلف نقل عن الشّيخ انّه لا يجوز تقديم صلاة اللَّيل في أوّله الَّا المسافر يخاف فوتها أو شاب بمنعه آخر اللَّيل من القيام رطوبة رأسه ولا يتخذ ذلك عادة والقضاء أفضل وعن ابن أبى عقيل لا صلاة عند آل الرّسول الَّا بعد دخول وقتها فمن صلَّى صلاة فرض أو سنّة قبل دخول وقتها فعليه الإعادة ساهيا كان أو متعمّدا في أيّ وقت كان الَّا سنن اللَّيل في السّفر فإنّه جايز أن يصلَّيها أوّل اللَّيل بعد العشاء الآخرة عن ابن إدريس المنع من التّقديم للخبرين الأوّلين واختاره العلَّامة واستدلّ عليه بهذا الخبر ولا يخفى انّ ما دلّ على المسافر وغيره في اللَّيالي ولا ارتياب فيه فالاقتصار على الرّواية من دون التفاته إلى غيرها ففيه ما ترى ثمّ انّ العلَّامة وجه الاستدلال به انّ التّرخّص للمرأة مستلزم لغيرها من المسافر والشاب للاشتراك في العذر وأجاب العلَّامة بانّ الرّواية لا تدلّ على المطلوب لاختصاصها بمن لا يتمكَّن من القضاء ولا يخفى انّ المنقول من الشّيخ فيه انّ القضاء أفضل والرّواية تدلّ على ذلك مع زيادة خوف تضييع القضاء والجواب بما ذكره مع قوله