الارتفاع الشّرقي عن الدّور وذلك عند الضّحى الأكبر كما يكون الارتفاع الغرقى وقت العصر والفتوى عندي على ذلك وفاقا ليله من محقّقي الأصحاب رضوان اللَّه تعالى عليهم هذا ولا يخفى انّ ما ذكره الشّيخ في وجه الجمع غير وجيه لأنّ اعتبار عدم التمكَّن من القضاء لا يدلّ عليه شئ من هذه الأخبار بل ما يتضمّنه الخبر الرّابع فهو يدلّ على خلافه وامّا ما يتضمّنه الخامس فهو لا يخلو من اطلاق الَّا انّ الشّيخ حمله على الرّاتبة ولعلّ عمومه يتناول ما أراده الشّيخ إلَّا أن يقال انّه مطلق وما تقدّم من الأخبار في مواقيت الفرايض مقيد والمقيد يحمل عليه المطلق وفيه انّه لا منافاة بين المقيد والمطلق فيجوز أن يحمل ما يتضمّنه من المقيّد على بيان الأفضل كما يدلّ عليه الخبر الثّاني هذا على تقدير العمل بهذه الأخبار اما لو عمل على الخبر الصّحيح يمكن توجيه حمل المطلق الدّال على فعل النّوافل قبل الفرايض على المقيّد الدّال على فعلها في المقادير السّابقة كما مضى التّنبيه عليه ثم ان ما يدلّ عليه بعض هذه الأخبار هو نوافل النّهار والمطلق منها كالخبر المبحوث عنه يمكن تقيده بها ولكن بقي الكلام في نوافل المغرب فما دلّ من الاخبار على فعلها بعد الفريضة يتناول فعلها بعد الفريضة على الاطلاق ولا دليل يصلح للاعتماد عليه في خروج وقتها بذهاب الشّفق وامّا ما ذكره المحقّق في المعتبر من انّ عند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالعشاء وقد ورد المنع من النّافلة في وقت فريضة وما هي وقت المغرب وذهاب الحمرة وقت يستحبّ فيه تأخير العشاء فيرد عليه انّ المنع من النّافلة وقت الفريضة على تقدير عمومه لا يتناول النّوافل الرّاتبة في الأوقات لاستثنائها بالأخبار الواردة فيها باطلاقها أو خصوصها ومن ثمّ اعترض عليه الشّهيد في الذّكرى بانّ وقت العشاء يدخل بالفراغ من المغرب وهو وجيه الَّا انّه يرد على ما قاله متّصلا به بهذه العبارة إلَّا أن يقال انّ ذلك وقت يستحبّ تأخير العشاء عنه انتهى وهو كما ترى فانّ استحباب تأخير الفرض لو اقتضى خروج وقت النّافلة لورد في نافلة الظَّهرين ولا قايل ومن ههنا قيل انّ الأولى ما قاله في الدّروس والذّكرى من انّه لو قيل بامتداد وقت النّافلة بوقت المغرب كان حسنا وما ادّعاه العلَّامة في المنتهى من الإجماع على الانتهاء بذهاب الحمرة ففيه نظر ومع ذلك يستفاد من الأخبار الاتّساع سيّما الخبر الوارد في الجمع بين الصّلوتين