الَّا انّه حمله عليه لظنّه المعارض وربّما يحتمل تناوله لغير الآدميّ أيضا نظر إلى ظاهر اللَّفظ والمعارض ستسمع الكلام فيه وعلى التّقديرين يظهر اختصاصه بالنّجاسة المتعدّية بقرينة قوله ما أصاب الثّوب لأنّ الظَّاهر كون الثّوب منصوبا على المفعوليّة وما امّا نكرة وامّا موصولة والمعنى يغسل شيئا أصاب الثّوب أو الشّئ الَّذي أصابه ومن الظَّاهر عدم الإصابة مع الجفاف فلذا قال بعض الأصحاب انّ النّصوص دلَّت على وجوب غسل الملاقى مع الرّطوبة وليس هذا من قبيل المناقشة كما ذكره ولد الشّهيد الثّاني بعد نقل القول عن العلَّامة في المنتهى واعجب من هذا كلَّه بعد نقل روايتي الحلبي وإبراهيم بن ميمون قال اطلاقهما يقتضى تعدّى نجاسته مع الرّطوبة واليبوسة اما سند الخبر الثّاني فهو صحيح اما المتن فلأنّه يدلّ على الملاقاة للشعر ويمكن طهارته وان اتّصل بالميّت لأنّه ليس ممّا يحلّ فيه الحياة ولو قطعنا النّظر عن ذلك فاحتمال اليبوسة ممكن في الجميع وما قاله الشّيخ من التّوجيه فهو بعيد والاستدلال عليه بالخبر المذكور أيضا غريب على انّ في طريقه سيار ثم على فرض الصّحة والدّلالة فالعظم لا وجه لتأثيره على الاطلاق اما سند الخبر الثّالث ففيه عبد الوهّاب وهو مشترك بين مهملين في الرّجال هذا على تقدير أن يكون عن عبد الوهّاب وامّا إذا كان بن بدلا عنه فلا اشكال ومحمّد بن حمزة قد تقدّم القول فيه وإسماعيل الجعفي مشترك بين ابن عبد الرّحمن وبين ابن جابر فالحديث ضعيف أيضا باشتراكه وهو ممدوح بأنّه فقيه وعن ابن عقده انّ الصّادق عليه السّلام رحم عليه وعن ابن غير انّه قال انّه ثقة وبالجملة فحديثه اعتمد عليه وبين إسماعيل بن حازم الجعفي الكوفي مولى لهم خاصّة وهو مجهول الحال في الرّجال اما سند الرّابع فهو صحيح وطريقه إلى محمّد بن احمد بن يحيى موصوف بالصّحة في كلام المتأخّرين امّا المتن فلانّ ما ذكره الشّيخ فيه من التّوجيه يقتضى حمل الخبر الأوّل على الآدميّ وذلك لان نضح الثّوب في هذا الخبر إذا اقتضى أن يكون من حيث انّ الإصابة في ذلك الخبر يدلّ على الملاقاة بالرّطوبة سواء كان ذلك من الآدميّ أو غيره وهذا الخبر يدلّ بالملاقاة مع اليبوسة فلا منافاة بينهما ومفارقة الكلب بالنصح في حال اليبوسة لا مانع فيها هذا ثمّ لا يخفى انّ الخلاف في الرّش من إصابة