والشّيخ ذكر الأنثيين الأوّل في الفهرست والثّاني في كتاب الرّجال من أصحاب الصّادق عليه السّلام فما ذكره ابن داود من التّعدد فهو غير ظاهر الوجه ثمّ انّ رواية الكشي المتضمّنة لأنّ عامر بن جذاعة من الحواريين اعتمد عليها العلَّامة فقال في الخلاصة بعد ذكر الرّواية وروى يعنى الكسي حديثا مرسلا ينافي ذلك والتّعديل أرجح ثمّ انّه أورد عليه الشّهيد الثّاني بانّ في حديث المدح علي بن سليمان وأسباط بن سالم وهما مجهولا العدالة وحديث الجرح تضمّن دعاء الصّادق عليه السّلام عليه بعدم المغفرة في مرسله الحسين بن سعيد وهو لا يقصر عن مقاومة التّعديل ان لم يرجّح عليه وبالجملة فحال الرّجل مجهول لعدم صحّة الخبرين انتهى كلامه ثمّ لا يخفى انّ راوي حديث الذّم علي بن محمّد الرّاوي عنه الكشي وهو مشترك ولعلّ الشّهيد الثّاني اعتمد على كونه ثقة امّا المتن فلانّ ما في الخبر الأوّل اختصاصا بالجنب أيضا ومن هنا يعلم ما في اطلاق الشّيخ الكراهة كما تقدّم وسيأتي ثمّ نقل من المفيد انّه علَّل الكراهة بمنع وصول الماء إلى ظاهر الجوارح الَّتي عليها الخضاب وكذلك تقدم قول المعتبر من انّ المفيد ناظر إلى انّ اللَّون عرض لا ينتقل فيلزم حصول اجراء الخضاب في محلل اللَّون ليوجد فيه اللَّون بوجودها فيه لكنّها حقيقة لا يمنع الماء منعا تامّا فكرهت لذلك هذا محصّله وفيه انّ هذه مسئلة كلاميّة والتّحقيق فيها ان مجاورة جسم الحناء بعد فيضان لون الحنّاء من المبدأ الفيّاض عليه ومن ههنا لا يلزم انتقال العرض ولا قيام اجراء الخضاب به اللَّغة في القاموس خضبه يخضبه لونه كخضبه وامرأة خضبت وبنان مخضوب وخضيب ومخضب ويستفاد من ذلك انّ الخضاب يتناول الشّعر وغيره والحنّاء وغيرها إلَّا أن يقال انّه مع الإطلاق لا يتناول غير الشّعر كما ظنّه شيخنا البهائي ولكن فيه تأمّل من حيث انّه لم يثبت حقيقة شرعيّة أو متشرّعة عليه فمن ادّعى فعليه البيان قال رحمه اللَّه فامّا ما رواه الحسين إلى آخره أمّا السّند فهو موثّق وأبو المعزا اسمه حميد بن ( ؟ ؟ ؟ ) المثى ( ؟ ؟ ؟ ) وما يتلوه صحيح وثالثه موثق وفى رابعه محمّد بن الحسن بن علان وهو غير مذكور في الرّجال وامّا جعفر بن محمّد بن يونس فالشّيخ وثقه وفى رجال الجواد والهادي عليهما السّلام مهملا وما في الخلاصة من انّه من رجال الرّضا عليه السّلام وهو غير مذكور في كتاب الشّيخ وروايته عن أبى الحسن لا تدلّ عليه ثمّ انّ جهالة الأب لا يضرّ بالحال والخامس فيه عبد اللَّه بن بحر وقد تقدّم ضعفه امّا المتن فلانّ فيما قاله الشّيخ في الخبرين الأولين