إسم الكتاب : مناهج الأخيار في شرح الإستبصار ( عدد الصفحات : 686)
المجملة في الخبر المبحوث عنه غير أغسال النّساء من الحيض والاستحاضة والنّفاس وخصّ غسل الجنابة بكونه فريضة فيتمّ ما ذكره الشّيخ من انّ غسل الأحرام ثوابه ثواب الفرض على تقدير عدم رجحان ما يدلّ على وجوبه فان قلت انّ الخبر الدّال على الغسل للتّكفين يجوز أن يكون المراد به الاستحباب لا لنفس التّكفين بل لمس الميّت الَّذي قد غسل كما في خبر عمّار الآتي فلا يتمّ المطلق قلت انّ استحباب الغسل للتّكفين مشهور ويدلّ عليه صحيحة ما في التّهذيب دلالة صريحة وغيرها من الخبر إذا لم يكن صريحا فيما ذكر فليحمل على ما يستفاد من هذا الخبر ويكون حمله عليه من قبيل حمل المطلق على المقيّد بل نقول انّ خبر عمّار موثّق فلا يعارض ما في التّهذيب من الصّحيح الصّريح الدّال على استحباب الغسل للتّكفين من دون ذكر استحباب الغسل لمسّ الميّت بعد غسله فتوجهنا أوجه من توجيهه فليتدبر امّا سند الخبر الثّاني فهو ضعيف بسهل ابن زياد امّا المتن فهو ظاهر وما يتضمّنه من انّه لا بأس أن يمسّه ويقبله بعد الغسل لا ينافي استحباب الغسل امّا سند الثالث فهو أيضا ضعيف بالقسم الصيقل لاهماله امّا المتن فلا يخلو من اجمال من حيث قوله انّ أمير المؤمنين عليه السّلام نعل وجرت السّنّة لعلّ المراد ان السنة جرت بغسل المسّ لا من حيث اغتسال أمير المؤمنين عليه السّلام واحتمال كون السّنّة جرت بسبب فعله يشكل بانّ الأحكام بعد موت النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله لا يبتدأ اللَّهمّ إلَّا أن يقال انّ الحكم كان في زمن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله واقعا لكن علق على فعل أمير المؤمنين عليه السّلام وانّ الأمر فوّض إلى أمير المؤمنين عليه السّلام من النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله فله جهتان امّا سند الرّابع فهو صحيح ولا فساد في الإضمار كما تقدّم امّا المتن فهو صريح في انّ موجب الغسل مسّ الجلد فلو مسّ الشّعر أو الظَّفر لا يجب الغسل امّا مسّ الشّعر والظَّفر لا الجلد فيحتمل عدم وجوب الغسل به إذ لا يصدق المسّ ويحتمل الوجوب لانّ اعتبار الإحساس لا دليل عليه وفيه ما فيه ومن هنا يعلم انّ ما قاله بعض المتأخّرين من انّ مسّ العظم المجرّد المتّصل بالميّت موجب الغسل وظهور صدق مسّ الميّت بمسّ جزء منه محلّ بحث إلَّا أن يقال انّ هذا الخبر لا يدلّ على الحصر في مسّ الجلد إذا اللَّحم خارج عنه مع وجوب الغسل بمسّه قطعا وفيه انّ ما خرج بالإجماع لا يضرّ بالحال وكونه ينافي الحصر انّما يتمّ على تقدير إرادة الحصر من اللَّفظ والمراد انّ مفهومه عامّ فإذا خصّ