responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 98


المقدار في جميع السلع الحقيقية فلا ربح للتاجر أصلا ؛ إذ الربح والفائدة ليس قوامه بالرقم العددي والقيمة الاسمية للنقود ، بل بواقع ماليتها وقوتها الشرائية ، والمفروض أنّه لا ارتفاع فيها ، كيف وإلَّا قد يلزم أن يدفع التاجر بالتدريج تمام رأس ماله خمسا كلَّما ازداد التضخم واستمرّ في كل سنة ، وهذا لعلَّه واضح ، بل هو أوضح من مسألة ضمان قيمة التضخّم .
الثاني : ومما يرتبط بهذا البحث أيضا ويكون من تطبيقاته رأس مال المضاربة إذا كان نقدا - بناء على صحة المضاربة به - فإن نقصان قيمته نتيجة التضخم ، وإن لم يكن مضمونا على العامل ، لأنّه أمين إلا أن البحث في ضمان الربح له وعدمه حيث أن الربح وقاية لرأس المال ، فإذا كان الملحوظ المالية والقوة الشرائية للنقد المدفوع كرأس مال كان اللازم استثناء معادلها من الحاصل أوّلا ، ثم اعتبار الباقي ربحا يوزّع بين العامل والمالك بالنسبة . فما جاء في مقال بعض الباحثين من أن مسألة المضاربة لا ربط لها ببحث التضخّم في غير محلَّه .
نعم ، يمكن أن يقال بأن المضاربة باعتبارها عقدا من العقود فعند ما يكون النقد فيه بعدد معيّن محلا للالتزام ، فظاهر الحال ملاحظة ذلك العدد المعيّن بخصوصية رأس المال ، فيكون الميزان بمقداره الاسمي لا بقيمته وقوّته الشرائية ، كما هو في سائر العقود والالتزامات .
إلا أن هذا الأمر لا يصحّ في مثل المضاربة التي هي من العقود الإذنية لا العهدية ؛ إذ المال باق فيه على ملك مالكه ، ولا ينتقل إلى العامل إلا مقدار حصّته مما يصدق عليه الربح ، وقد ذكرنا أنّه لا يصدق الربح بازدياد عدد النقد مع التضخم ، فالصحيح أن مقدار التضخم يكون مضمونا من ربح التجارة للمالك في المضاربة ويكون ما عداه بينهما كما ذكرنا في موضوع الخمس ؛ لأن الربح لا يصدق إلا فيما زاد على رأس مال المالك بماليّته وقوّته الشرائية لا

98

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 98
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست