responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 96


مصارفة ومحاسبة ، على أساس أن يكون ذلك بسعره الواقعي ، وحيث أن سعره الواقعي يتغيّر ويختلف بحسب عمود الزمان بالزيادة والنقصان ، فيسأل السائل عن المعيار الذي يمكن أن يكون عليه سعر المصارفة في المحاسبة ، والإمام عليه السلام قد أجاب بأنّ له سعر يوم الوفاء ، وأنّه لا يضرّه كيف كان الصروف . وهذا معناه إعطاء ضابطة كليّة هي : أنه إذا أراد أن يستوفي دينه بالمصارفة فليس له إلا سعر يوم الدفع والوفاء ، لأن الوفاء يتحقّق فيه ، وكون مورد السؤال في بعض الروايات في فرض تغيّر سعر الصرف بعد زمان الوفاء لا يجعل الضابطة الكلية المذكورة مخصوصة به دون فرض تغيّر السعر قبل زمان الصرف ، فإنّ هذا خلاف النكتة الكلية المستفادة من هذه الروايات ، وهي تحقّق الوفاء بالدفع والعطاء ووصول المال إلى الدائن ، فيكون الميزان بسعر الصرف حينه ، وهذا لا فرق فيه بين تغيّر سعر الصروف بعد الوفاء أو قبله ، بل وهذا خلاف إطلاق صحيحة الحلبي المتقدّمة وأمثالها من الروايات .
فالحاصل : لا ينبغي الإشكال في دلالة هذه الروايات على فتوى المشهور من أن النقد الذي تشتغل به ذمّة المدين لو أراد الوفاء به بما يعادله من النقد الآخر فليس للدائن إلا سعر يوم الوفاء ، وهذا لازمه أن النقد المذكور لو ارتفعت قيمته فلا بد للمدين أن يدفعه بالقيمة المرتفعة عند الوفاء ، ولكن لو نقصت قيمته فلا يجب عليه إلا سعر يوم الوفاء فلا يكون نقصان القيمة مضمونا حتى في النقد .
إلا أن الروايات المذكورة كلَّها واردة في النقد الحقيقي ، أي الدرهم والدينار ، وقد ذكرنا فيما سبق بأنّهما كالسلع والأموال الحقيقية الأخرى لها مالية ذاتية قائمة بخصوصيّتهما الجنسية بل والنقدية الخاصّة ، بحيث تكون هذه الخصوصية ملحوظة عرفا ومأخوذة تحت الضمان ، فلا يمكن أن يستفاد منها حكم النقد الاعتباري المتمحّض ماليّته في الجنبة النقدية الاعتبارية ، بل لا يمكن

96

نام کتاب : مقالات فقهية نویسنده : السيد محمود الهاشمي    جلد : 1  صفحه : 96
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست